المطالب المعيشية تشعل احتجاجات عنيفة جنوب تونس

اندلعت احتجاجات في مدينة جلمة بولاية سيدي بوزيد شرق تونس، وهي احتجاجات مستمرة لليوم الرابع على التوالي، منذ انتحار شاب من الجهة حرقاً. وتشهد المدينة منذ السبت الماضي احتجاجات ليلية في العادة ومواجهات بين محتجين وقوات الشرطة، للمطالبة بالتنمية في الجهة وبفرص عمل للشباب العاطل.

وقال بلال الحرزلي أحد سكان جلمة: «الوضع صعب هنا. الشرطة تستعرض عضلاتها وتطلق الغاز المسيل للدموع في كل مكان». وأضاف: «المشهد يعيد إلى الأذهان أيام الثورة.. الناس غاضبون بسبب قلة التنمية والإجابة الأمنية القوية».

وشهدت، ليلة أول من أمس، أعمال كر وفر بين قوات الشرطة ومحتجين من الشباب، كانوا أغلقوا شوارع في المدينة وأضرموا النيران في العجلات، واضطرت الشرطة لإطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريقهم. وكانت الاحتجاجات اندلعت في البداية إثر وفاة عاطل عن العمل بعد أن أضرم النار في جسده، على طريقة مفجر الثورة محمد البوعزيزي قبل تسع سنوات في الولاية نفسها.

واستؤنفت الاحتجاجات ظهر أمس، إثر محاولة انتحار ثانية لشاب من عملة الحضائر كان يحتج ضد طرده. وأصبحت حالات الحرق شائعة في صفوف الشباب المحبطين منذ أحداث الثورة بجانب حالات الغرق في رحلات الهجرة غير الشرعية نحو السواحل الأوروبية. وتواجه تونس صعوبات اقتصادية طيلة انتقالها السياسي منذ 2011 كما لا تزال نسب البطالة مرتفعة في الجهات الداخلية، التي تشكو من تدني جهود التنمية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات