الحراك اللبناني يكسر المحميات والخطوط الحمراء

■ من تظاهرات مدينة صور الجنوبية | أ.ف.ب

يتواصل الحراك اللبناني لليوم الـ 46 على التوالي وتميز، أمس، بنشاط طلابي لافت وإقفال للمدارس، في حين لم تبدأ الاستشارات النيابية كما هو مأمول، رغم إشادة الرئيس العماد ميشال عون بالحراك، الذي كسر المحميات والخطوط الحمراء، محذّراً من الفوضى.

انطلقت بعد ظهر أمس، مسيرة طلابية في بلدة ببنين (شمال لبنان)، حيث دعا الطلاب إلى «استمرار الاحتجاجات وإقفال المدارس».

ونظّم عدد من المحتجين في صور(جنوب لبنان) قبل ظهر أمس، وقفة احتجاجية أمام فرع مصرف لبنان، وسط انتشار كثيف للجيش والقوى الأمنية.

وفي مدينة زحلة (شرق لبنان)، اعتصم متظاهرون قبل الظهر أمام مبنى مصرف لبنان ومنعوا الموظفين من الدخول إلى المبنى.

وفي العاصمة بيروت، دخل عدد من المحتجين إلى قصر العدل، للمطالبة باستقلالية القضاء وفتح كل ملفات الفساد.

تكنوقراط

ويطالب المحتجون بتشكيل حكومة تكنوقراط وإجراء انتخابات نيابية مبكرة، وخفض سن الاقتراع إلى 18 عاماً ومعالجة الأوضاع الاقتصادية واسترداد الأموال المنهوبة ومحاسبة الفاسدين، ويؤكدون استمرار تحركهم حتى تحقيق المطالب.

وكانت التظاهرات الاحتجاجية بدأت في 17 أكتوبر الماضي في وسط بيروت عقب قرار اتخذته الحكومة بفرض ضريبة على تطبيق «واتسآب» وسرعان ما انتقلت التظاهرات لتعم كل المناطق اللبنانية.

الاستشارات

ولم يدع الرئيس اللبناني العماد ميشال عون حتى الآن إلى بدء الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس للحكومة، لكنه يجري الاتصالات الضرورية قبل الاستشارات النيابية الملزمة لتسهيل تشكيل الحكومة.

وقال أمس، إن الحراك الشعبي أتى ليكسر المحميات والخطوط الحمراء، فيما دخلت الاحتجاجات في لبنان يومها الـ47، ووعد عون بأن المرحلة المقبلة ستشهد ما يرضي جميع اللبنانيين.

جاءت تصريحات عون خلال استقباله، أمس، في قصر بعبدا نقيب المحامين في بيروت ملحم خلف مع أعضاء مجلس النقابة والنقباء السابقين وأعضاء لجنة التقاعد، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية.

وأضاف عون: «إننا نريد جميعاً الإصلاح، برغم المعوقات أمام مجرى الأحداث». وتابع قائلاً: «إننا لا نصطدم فقط بالفاسدين الموجودين في الحكم أو الذين كانوا فيه لأن ذلك بات مألوفاً، ولكننا نصطدم بحماية المجتمع لهم، لأن من يتضرر لا يشتكي بل يتحدث في الصالونات، معتبراً أنه لا يمكننا محاكمة الأشخاص بتهمة الفساد من دون دلائل و«نريد أن يقاوم الشعب معنا».

وتطرق عون إلى موضوع الحريات في لبنان فاعتبر أنها «وصلت إلى حد الفوضى».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات