حراك لبنان يستعجل تشكيل الحكومة في «أحد الوضوح»

رغم تجاوز الحراك اللبناني شهراً ونصف الشهر، فإن الرئيس ميشال عون لم يبدأ الاستشارات النيابية الملزمة، وموقف الطبقة السياسية ما زال مبهماً ومرتبكاً إزاء غليان الشارع.

وفي هذه الأجواء، تواصلت مظاهرات الحراك وحملت أمس، اسم «أحد الوضوح». وبث تلفزيون «إم.تي.في» اللبناني على «تويتر» خروج محتجين في تظاهرات وسط تدابير أمنية مشددة، إلا أن كثيرين لم يستطيعوا الوصول إلى منطقة قصر الرئاسة في منطقة بعبدا، بسبب الإجراءات الأمنية المشددة.

وأفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام بأن قوات مكافحة الشغب فصلت بين متظاهرين مؤيدين للرئيس اللبناني ميشال عون، ومحتجين من «حزب سبعة» والحراك المدني على طريق القصر الجمهوري.

ودعا اللبنانيون لتظاهرات حاشدة، أمس، للتأكيد على أولوية الاستشارات النيابية الملزمة، التي تسبق تشكيل الحكومة الجديدة، في استمرار للتحركات والاحتجاجات التي انطلقت في 17 أكتوبر ضد الطبقة السياسية الحاكمة، التي يتهمها المحتجون بالفساد.

انتشار أمني

ونفذ الأمن اللبناني انتشاراً واسعاً على طريق القصر الجمهوري اللبناني، قبيل بدء تظاهرتين: الأولى مؤيدة للرئيس عون، والثانية للحراك الشعبي.

وكان المحتجون دعوا إلى التظاهر على طريق القصر الجمهوري رفضاً للتأخير في الاستشارات النيابية، وذكر المحتجون أن هدف الاعتصام هو الضغط على رئيس الجمهورية للانتهاء من الاستشارات النيابية، خصوصاً أن الموضوع في يده حالياً بحسب الدستور، وأن التظاهر في أي مكان آخر يعتبر غير منتج في هذه المرحلة، بحسب وسائل الإعلام المحلي.

من جهتها، أوردت «غرفة التحكم المروري» أن السير قطع على أوتوستراد الصياد عند مفرق بعبدا.

وتعجز القوى السياسية عن تشكيل حكومة، بعد شهر من استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري، تحت ضغط الشارع.

المصرف المركزي

وتجمع متظاهرون أمام مصرف لبنان المركزي وسط العاصمة بيروت، إضافة إلى تجمع المتظاهرين في مناطق أخرى من البلاد.

كما تجمع عدد من المحتجين في منطقة المتحف تمهيداً للتوجه إلى ساحة الشهداء في العاصمة. وأقفلت محطات وقود أبوابها بذريعة نفاد البنزين.

ويشهد لبنان منذ 17 أكتوبر الماضي احتجاجات شعبية، رفضا لمشروع لزيادة الضرائب على المواطنين، وللمطالبة باستعادة الأموال المنهوبة ومحاسبة الفاسدين، قبل أن ترفع سقف مطالبها إلى إسقاط النظام الحاكم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات