تقارير «البيان»

الحوثي يستنفر في مواجهة غليان شعبي

استنفرت ميليشيا الحوثي أمنياً وسياسياً في صنعاء مع دخول المواجهة مع النقابات مرحلة الإضراب الشامل، وحلول الذكرى السنوية للانتفاضة، التي قادها الرئيس الراحل علي عبدالله صالح ضد هذه الميليشيا، حيث رفعت جاهزية القمع من الجنسين، تحسباً لمواجهة انتفاضة شعبية جديدة ضد حكمها.

وإذ واصلت نقابة ملاك شبكات الإنترنت تصعيدها في مواجهة وزير الاتصالات في حكومة الميليشيا، الذي اتخذ قراراً برفع أسعار خدمة الإنترنت بنسبة تصل إلى 130‎‎ في المئة، وخفض السعة التحميلية، ما أدى إلى خسائر كبيرة لملاك الشبكات، الذين يزودون أكثر من 60‎‎ في المئة من السكان بهذه الخدمة.

ومن خلال تنفيذ إضراب متعدد لوقف استخدام الإنترنت، وحملة تعلمية مكثفة، تواصل هذه المجموعة وبإسناد من نشطاء حملة فضح فساد الميليشيا في قطاع الاتصالات والفساد المستشري فيه.

كما أصبح الوزير الحوثي محط سخرية رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن ظهر في مؤتمر صحفي يدافع عن قراره، ويتهم اليمنيين بالإسراف في استخدام الإنترنت دونما بقية سكان المعمورة مع أن وزارته تقدم أسوأ خدمة إنترنت في المنطقة، وتحصد أعلى الأسعار.

ووسط تنامي الانتفاضة الشعبية ضد وكلاء إيران في العراق ولبنان، تعيش ميليشيا الحوثي حالة من الرعب خشية امتداد هذه الانتفاضة إلى صنعاء، التي تعيش غليان شعبي كبير ضد الميليشيا، التي لجأت إلى فرض إجراءات أمنية مشددة في المدينة، بالتزامن مع ذكرى انتفاضة الثاني من ديسمبر.

ووفق تأكيدات مصادر سياسية وسكان، فإن الميليشيا رفعت درجة الاستعداد الأمنية من الجنسين، وشرعت في تهديد التجمعات الطلابية والنشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي، كما فرضت رقابة أمنية مشددة في شوارع المدينة، وفي مناطق التجمعات لمنع أي انتفاضة جماهيرية جديدة ضد تسلطها.

ومع سريان الإضراب الشامل، الذي أعلنته نقابة بائعي اللحوم احتجاجاً على الجبايات والابتزاز، الذي يتعرض له منتسبوها، قالت إن الإضراب سيستمر في مداخل العاصمة صنعاء مع عدم إدخال أي مواشٍ نهائياً، إذا لم يتم الإفراج عن ناقلات المواشي ورفع نقاط التوقيف والابتزاز خلال ثلاثة أيام.

إجراءات الميليشيا المصاحبة للغليان الشعبي امتدت إلى الفعاليات الطلابية والسياسية، حيث منعت فرع حزب المؤتمر الشعبي من تنظيم حفل خطابي خاص بذكرى الاستقلال في الثلاثين من نوفمبر، كما منعت عقد أي لقاءات أو اجتماعات حزبية، بالتزامن مع ذكرى انتفاضة ديسمبر، وهددت بقمع أي تحرك شعبي لإحياء ذكرى الانتفاضة، التي قادها الرئيس الراحل علي عبد الله صالح ضد حكم الميليشيا.

وفي موقف يعكس مدى الرعب الذي تعيشه هذه الميليشيا، تولى مهدي المشاط، رئيس ما يسمى المجلس السياسي الأعلى، الذي يحكم شكلياً مناطق سيطرة الميليشيا، مهمة إبلاغ قيادة حزب المؤتمر الشعبي تهديدات جماعته بقمع أي تحرك حزبي أو شعبي لإحياء تلك المناسبة.

ونقل عن مصادر سياسية التأكيد أن المشاط، الذي عرفه عنه النزق وانعدام الدبلوماسية في نقاشاته، وسّع تهديداته إلى جناح حزب المؤتمر الشعبي الذي لا يزال يحتفظ بتحالف معهم. وقال إنهم يتواصلون مع بقية قيادات المؤتمر في الداخل والخارج، من أجل التخطيط للمشاركة بمظاهرات ضد الميليشيا الحوثية على غرار ما يجري في العراق ولبنان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات