استطلاع «البيان»: التصعيد ضد المتظاهرين العراقيين ينذر بحرب أهلية

أظهرت ثلاثة استطلاعات للرأي أجرتها «البيان» على موقعها الإلكتروني وعلى حسابيها في «تويتر» و«فيسبوك» أن التصعيد في العراق ضد المتظاهرين مخاطرة بحرب أهلية، وهو ما أكده 78 في المئة من متوسط المشاركين في الاستطلاعات مقابل 22 في المئة فقط قالوا إن التصعيد سيضعف الحراك الشعبي.

وفي قراءة لنتائج الاستطلاعات يقول مدير مركز دراسات الشرق الأوسط، د. جواد الحمد: إن التصعيد ضد المتظاهرين سيؤدي إلى قوة الحراك، فالتجربة التاريخية في العالم العربي أثبتت أنّ أي عنف أمني في المنطقة يحفز الحراك على البقاء والاستمرار.

وأضاف: «الأزمة العراقية أساسها بنية النظام السياسي على أساس الطائفية علاوة على انقسام هذه الطوائف على نفسها، فالعراق مشكلته الحقيقية بالانقسامات بين النخب السياسية الحاكمة، في حين أن الشعب العراقي شعر بأنه الضحية وخرج يطالب بوضوح برغبته في تغيير هذه النخب، إضافة إلى رفضه التدخل الإيراني بوصفه تدخلاً مرفوضاً بتاتاً وغير مقبول، في الوقت الذي يصّر به الإيرانيون على هذا التدخل بشكل حاد وعنيف».

صدام محتمل

من جهته أشار الكاتب الصحافي كمال زكارنة إلى أنه في حال تزمتت مؤسسة الحكم القائمة سيحدث صدام بين الجانبين وستكون بداية اشتعال الحرب الأهلية والاقتتال الداخلي، الأمر الذي سيفسح المجال لقوى خارجية كثيرة ستزيد من الأمور تعقيداً.

أما المحلل السياسي العراقي، حازم العبيدي فأكد لـ«البيان» أن التصعيد في العراق ضد المتظاهرين لا يمكن القول إنه يدفع إلى «حرب أهلية»؛ ذلك أن مصطلح الحرب الأهلية نفسه يوحي بانقسام الشعب وتحارب بين فئاته ومكوناته المختلفة، وهذا الآن غير مُحقق في الداخل العراقي، على اعتبار أن الشعب العراقي موحد، وهذا هو «أهم إنجاز في ثورة الشعب العراقي، في وأد الطائفية ودفنها».

ولفت المحلل السياسي إلى أن الحرب الدائرة الآن هي بين إرادة الشعب العراقي وأدوات إيران في العراق، سواء بالحكومة أو في أي موضع مسؤولية، ذلك أن هؤلاء نهبوا ثروات العراق، وسمحوا للتغلغل الإيراني الواسع في المجتمع العراقي بشكل كبير، والشعب يرفض ذلك التغلغل، ولن يهدأ حتى بعد استقالة رئيس الوزراء، فالشعب يريد التخلص من كل أدوات إيران في العراق.

واستبعد في السياق ذاته إمكانية أن تؤثر عمليات «القمع» التي تُمارس ضد المتظاهرين على حراك الشعبي العراقي، الذي قال إنه مستمر في مطالبه العادلة بطرد إيران من العراق.

تصعيد عكسي

وبدوره، يشير الأكاديمي والسياسي العراقي، عبدالكريم الوزان، في اتصال هاتفي مع «البيان» من القاهرة إلى أن التصعيد ضد المتظاهرين أسهم في تصعيد «الثورة».

وأشار إلى أن المتظاهرين أثبتوا مواصلة تصديهم ومطالبهم على الرغم من القسوة الكبيرة في التعامل معهم بالسلاح والذخيرة الحيّة، ناهيك عن عمليات الاختطاف والاعتقال والتغييب وتهديد الأسر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات