المنتفضون العراقيون يخولون «الضحايا» التفاوض مع الحكومة

يفند الناشط المدني العراقي ليث العبيدي، الادعاءات بأن التظاهرات والاعتصامات في بغداد، وبقية المحافظات العراقية، لا توجد لها قيادة، أو قيادات، ليتم التفاوض معها حول المطالب الشعبية.

وكيفية تنفيذها، الأمر الذي تسبب باستمرارها وتطورها إلى الشكل الذي هي عليه الآن، والقابل للتصعيد والمزيد من التأزم، مشيراً إلى عدم الثقة بحكومة «القناصين والمندسين»، ما يدفع إلى الحذر من الكشف عن أي شخصية قيادية، يكون مصيرها القتل أو الاختطاف، إضافة إلى أن مطالب المتظاهرين واضحة جداً ومعلنة، وليس هناك أي لبس أو اختلاف حولها.

ويقول العبيدي، الصادر بحقه أمر بمنع السفر «نعم، الانتفاضة بدأت عفوية وتلقائية، تفجرت نتيجة ضغوط 16 سنة من الحكم الفاشل والفاسد، إلا أن إيماننا بأن الشارع هو الذي يوجد قياداته، كان في محله، وأفرز قيادات ناضجة ميدانياً، وحتى سياسياً، ولوجستياً، ونحن لا نريد أن نفقد أحداً منها، كما فقدنا القائد الميداني الشاب صفاء السراي، الذي تم «قنصه» بقذيفة غاز فلقت رأسه، عندما أطلقت عليه عن قرب وبشكل مباشر».

صفاء السراي

ويضيف، أن «قائد الانتفاضة وقدوتها، هو الشهيد صفاء السراي، وعندما خاطبتنا الحكومة باختيار وفد للتفاوض معها، فذلك يعني الاعتراف بها، ونحن لا توجد لدينا سوى كلمة واحدة نقولها لهم هي ارحلوا، وهذا هو فحوى الرسالة الجوابية من المنتفضين إلى الحكومة، إذ تم تسليم الوفد الحكومي قائمة بأسماء ممثلين عن المتظاهرين، للتفاوض مع الوفد الحكومي، تتألف من 300 ممثل.

وكان الرقم 1 فيها المهندس صفاء السراي». وبعد التحري والحيرة لدى الوفد الحكومي، تبين له «أنها أسماء الضحايا الذين قتلوا بالتظاهرات، وتم إبلاغ الوفد الحكومي هؤلاء هم من يمثلوننا... تفاوضوا معهم». انه «جيل لم تلد مثله البطون من قبل».

ويقول متظاهرون إن مقتل صفاء السراي، لم يكن حادثاً، متهمين قوات الأمن باستهداف رؤوس المتظاهرين بعبوات الغاز المسيل للدموع، وتداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد تشييع السراي، يوم 28 أكتوبر الماضي، في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، حيث كان قد أوصى بأن يكون تشييعه من هناك، وكان متوقعاً استهدافه.

رسالة مماثلة

ويشير العبيدي، إلى أن «رسالة المتظاهرين إلى الحكومة، سبق أن بعث متظاهرو محافظة ذي قار، مثيلة لها، عندما طلبت الحكومة المحلية أسماء مفاوضين، فأرسلوا لها قائمة تضم أسماء 46 قتيلاً من أبناء المحافظة، فيما شهدت مدينة الناصرية، مركز المحافظة، سقوط أكثر من 35 قتيلاً أول من أمس وحده، إضافة إلى أكثر من 300 جريح، انتقاماً لحرق القنصلية الإيرانية في النجف».

وفي سياق الحديث عن وجود قيادات وهيكل تنظيمي للحركة الاحتجاجية، ووجود «مندسين» بين المتظاهرين، يقومون بأعمال تخريبية، ضد مؤسسات حكومية أو حزبية، يقول العبيدي، إن هذا الحديث مستغرب جداً، لأن الحكومة تقول إنها سلمية، وإن الذين يقتلون المتظاهرين جهات مجهولة «مندسة»، فلماذا لم تكتشفهم، وهم يحملون سلاحها، ويمارسون القتل!.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات