تستمر الاحتجاجات الشعبية في لبنان لليوم الـ 43 على التوالي، للمطالبة بتشكيل حكومة إنقاذ ومعالجة الأوضاع الاقتصادية، واسترداد الأموال المنهوبة، فيما أكد الرئيس ميشال عون، أمس، أن الوضع الراهن في لبنان لا يحتمل شروطاً وشروطاً مضادة، مطالباً الجميع بالعمل من أجل الخروج من الأزمة الراهنة على نحو يحقق مصلحة اللبنانيين ويسهم في حل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وقال عون، خلال استقباله في بيروت الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي، إنه «يواصل جهوده لتحقيق تفاهم حول الحكومة الجديدة».

وأشار إلى أنه «يؤيد غالبية المطالب التي رفعها الحراك الشعبي، لأنه سبق أن قدم اقتراحات قوانين لتحقيقها ولا سيما ما يتصل منها بمكافحة الفساد وتفعيل الإصلاحات ومنع الهدر ورفع الحصانة عن المرتكبين وغيرها»، لافتاً إلى أنه دعا المتظاهرين أكثر من مرة للحوار معهم، وسوف يواصل مساعيه لإيجاد الحلول المناسبة للأزمــة.

من جهته، قال السفير زكي إن «الهدف من زيارته والوفد المرافق الإعراب عن دعم الجامعة العربية للبنان، والاطلاع على حقيقة الأوضاع الراهنة فيه وتأكيد التضامن معه والرغبة في المساعدة في المجالات كافة». وأضاف زكي، في تصريح بعد اللقاء، أن «لبنان بلد مهم ومؤسس في المنظومة العربية، والتطورات فيه تهمّنا جميعاً، وتهم العرب وهي دائماً لها تبعات وارتدادات ومنها إقليمية.

وبالتالي، فإن النظر إلى هذه التطورات يكون دائماً محلّ اهتمام واعتبار». وأضاف «إن الوضع في لبنان ليس سهلاً، فهناك تأزم سياسي ومخاطر اقتصادية ووضع غير مستقر في الشارع.

ولا بد من أن يكون هناك موفد عربي لمتابعة هذا الوضع مع القيادة اللبنانية كي ننقل لهم جميعاً، اهتمام الجامعة ودعمها واستعدادها للعمل لمساعدة اللبنانيين للخروج من هذه الأزمة، سواء من الناحية السياسية أو الاقتصادية».

ورأى أن «العبء الأكبر يكون على اللبنانيين أنفسهم لأن هذا هو بلدهم وهذه الأوضاع تخصّهم في المقام الأول، وما الخارج إلا داعم لما يحصل في الداخل من محاولات لإيجاد حل ولتسوية أي أزمات».

إضراب

في الأثناء، بدأ أصحاب محطات المحروقات إضراباً مفتوحاً. ونقلت صحيفة «الجمهورية» عن جورج البراكس، الناطق باسم محطات المحروقات، أن «الإضراب سيكون مفتوحاً ولن يقتصر على 3 أيام فقط نتيجة الأوضاع التي وصلنا إليها».

مشيراً إلى الخسائر التي يتكبدها أصحاب المحطات نتيجة تراجع قيمة الليرة أمام الدولار. وأضاف البراكس أن «عدداً كبيراً من أصحاب المحطات توقف عن توزيع المازوت لأنّ بيعه خسارة، أمّا بيع البنزين فكان مستمراً حتى الأمس تلبية لرغبة زبائننا».

وذكرت وسائل إعلام محلية أن العديد من المناطق شهدت تكدساً أمام محطات الوقود خلال الساعات الماضية، بسبب تهافت المواطنين عليها لتعبئة مركباتهم قبيل الإضراب.

مبادرة

قال الأمين العام المساعد للجامعة العربية حسام زكي، رداً على سؤال حول مبادرة ما تعمل عليها الجامعة، إن هذا هو تحرك الجامعة في الوقت الحالي، وأي تحرك آخر يأتي في أعقاب الاستماع إلى جميع الأطراف لمعرفة مدى إمكانية أن تقوم الجامعة بدور ما في هذا المجال.