هدمت إسرائيل منازل خمسة فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، مع الكشف عن مخطط لبناء 11 ألف وحدة استيطانية بالقدس المحتلة.

ونفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية الهدم في قرية بيت كاحل شمال غربي مدينة الخليل، جنوب الضفة في الساعات الأولى من صباح أمس.

وذكر جيش الاحتلال أن المنازل تعود إلى أربعة فلسطينيين كانوا «جزءاً من المجموعة التي نفذت هجوم الطعن» الذي قتل فيه جندي خارج الخدمة في أغسطس.

وأفاد شهود بأن الجرافات حولت المنازل إلى ركام. وعقب الهدم، استشهد فلسطيني وأصيب نجله بعد أن سحقت جرافة لجيش الاحتلال المركبة التي كان يقودها.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن محمد نصار النواجعة من مدينة يطا بمحافظة الخليل استشهد وأصيب نجله ثائر بجروح مختلفة فجر أمس، بعد صدم مركبتهما من قبل جرافة عسكرية إسرائيلية في منطقة «فرش الهوا» بالمحافظة. وإثر الهدم والدهس، دارت مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال، أصيب خلالها عدد من الشبان.

كما هدمت قوات الاحتلال، منزلاً في قرية عصيرة الشمالية، قرب نابلس شمال الضفة. وقال حازم ياسين رئيس بلدية عصيرة الشمالية إن جرافات الاحتلال هدمت منزلاً قيد الإنشاء، على الرغم من حصوله على التصاريح اللازمة من السلطة الفلسطينية، مبيناً أن المنزل مؤلف من طابقين ومساحته 200 متر مربع.

قطع أشجار

وأقدمت جرافات الاحتلال، على اقتلاع عشرات أشجار الزيتون في سلفيت.

وقطع المستوطنون عشرات أشجار العنب في أراضي بلدة الخضر جنوب بيت لحم جنوب الضفة. وأفاد صاحب الأرض أن المستوطنين قاموا بتقطيع 100 شجرة عنب تقع بمحاذاة مستوطنتي «افرات»، و«اليعازر» الجاثمة على أراضي بيت لحم.

مخطط استيطاني

وتم أمس الكشف عن مخطط لحكومة الاحتلال لبناء 11 ألف وحدة استيطانية شمالي القدس المحتلة. وقالت صحيفة «إسرائيل اليوم»: إن وزارة البناء والإسكان الإسرائيلية نشرت خطة لبناء حي يهودي جديد يتضمن بناء 11 ألف وحدة سكنية لليهود في منطقة عطاروت الصناعية الاستيطانية شمال القدس المحتلة.

وبحسب الصحيفة فان الحي الاستيطاني يشمل 11 ألف وحدة سكنية تمتد على نحو 600 دونم من المطار المهجور ومصنع الصناعات الجوية حتى حاجز قلنديا، علماً بأنه تمت مصادرة هذه الأراضي في مطلع السبعينات على يد حكومة حزب العمل آنذاك، ويتضمن الخطة حفر نفق تحت حي كفر عقب من أجل ربط الحي الجديد بتجمع المستوطنات الشرقي.

وأكدت وزارة الخارجية الفلسطينية، أن تنفيذ سلطات الاحتلال الإسرائيلي للمخططات الاستعمارية التوسعية، ترجمة ميدانية لإعلان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بشأن المستوطنات.

كما شرعت الحكومة الإسرائيلية خلال الأسابيع الماضية ببناء 176 وحدة استيطانية في مستوطنة «نوف تسيون» المقامة على سفوح جبل المكبر جنوب القدس المحتلة والتي كانت قد صادقت عليها في أكتوبر 2017.

ولفت الموقع الإلكتروني لصحيفة «هآرتس» إلى أنه مع اكتمال البناء في المستوطنة التي تضم حاليا 96 وحدة ستتحول «نوف تسيون» إلى أكبر بؤرة استيطانية داخل الأحياء الفلسطينية في القدس المحتلة. وأفادت منظمات غير حكومية إسرائيلية بأنه مع إتمام مراحل البناء المخططة في «نوف تسيون» سينتهي إلى توسعتها حتى تصل إلى 550 وحدة استيطانية وسيكون لها تداعيات كبيرة على مستقبل ما تبقى من أراضي المقدسيين.