كانت رسالة الوجع الأخير التي كتبها الأسير الشهيد سامي أبو دياك قبل استشهاده، كفيلة بتحريك كل المشاعر والألسنة الإنسانية في العالم لإنقاذه من أنياب الشر الصهيونية ومرض السرطان الخبيث، لكن الصمت يبقى سيد الموقف إزاء معاناة آلاف الفلسطينيين الذي يفتك بهم السجّان الإسرائيلي بأنيابه وأمراضه.

لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة أصدرت بياناً احتجاجاً على الصمت الدولي والإنساني إزاء ما يتعرض له الأسرى والمعتقلون الفلسطينيون في سجون الاحتلال، مؤكدة الاستعدادات لإطلاق فعاليات تصعيدية احتجاجية سلمية جماهيرية وإعلامية على طريق النهوض بقضية الأسرى وتفعيلها وتدويلها وعدم إفساح المجال لمساواة الضحية والجلاد.

دور باهت

وجاء في بيانها أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر، حسب وكالة الأنباء الفلسطينية المستقلة (معا)، باتت تمارس دوراً باهتاً جداً في التخفيف من معاناة الأسرى، وهو دور لا يرقى إلى مستوى المسؤولية الكاملة في حماية الأسرى بالشكل الإنساني من خلال إصدار بيانات أو تصريحات تحد من التغول الصهيوني ضد الأسرى.

وأضافت اللجنة أن الأسير سامي أبو دياك قضى نحبه مع 66 أسيراً استشهدوا تحت نفس المقصلة العنصرية في الإهمال الطبي المتعمد ليرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 222 شهيداً.

تحميل المسؤولية

وحملت لجنة الأسرى في بيانها الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير أبو دياك وجزءاً كبيراً من المسؤولية للجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الدولية والإنسانية التي لم تجد قراءة رسالة الأسير الشهيد الأخيرة، وهو يحتضر ويستصرخ الضمائر، ولم تقم بخطوات فعلية جادة لإنقاذه وهو يطالب بالموت في حضن أمه في جريمة يهتز لها ضمير الإنسانية.

وحذرت لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية في غزة من استمرار التغاضي واللامبالاة التي تمارسها المنظمات الدولية والإنسانية إزاء ما يتعرض له جميع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.