السياسة الميدانية التي تتبعها موسكو في سوريا، تتناغم فيها طريقة التعاطي الميداني مع الأداء السياسي، وهي سياسة قائمة أساساً على حتمية فرض السيادة السورية على كل جغرافيتها، ومواصلة تقديم الدعم للجيش السوري الذي واصل تقدّمه في ريف إدلب، ومواصلة الطلب من المقاتلين الأكراد لكي ينضموا للجيش السوري، وفي الوقت نفسه لجم النزعة التوسّعية والعدوانية لتركيا في الشمال السوري.

أمس، تمكّن الجيش السوري من بسط سيطرته على مناطق جديدة منها بلدة أم الخلاخيل، بعد معارك عنيفة قتل خلالها نحو 50 مسلحاً من تنظيمي «جبهة النصرة» و«أجناد القوقاز». وذكرت وكالة سانا السورية أن وحدات من الجيش السوري دخلت نقطة جديدة في غرب قرية عالية الحسين في الريف الغربي لناحية تل تمر، لتأمين اتصال وحدات الجيش بين محافظتي الحسكة والرقة.

المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد من جهته، بأن الجيش تمكن من إحراز المزيد من التقدم جنوب شرقي محافظة إدلب شمال غربي البلاد، وسط اشتباكات عنيفة مع المسلّحين المتواجدين بالمنطقة. وأوضح أن القوات الحكومية تمكنت من التقدم والسيطرة على نقاط الزرزور وأم الخلاخيل ومواقع أخرى.

الانضمام للجيش

وطالبت روسيا القوات الكردية بالانضمام للجيش السوري. ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف القول: «كلما تم ذلك بصورة أسرع، كان أفضل». وأضاف أن سوريا على تواصل مع «جميع الأطراف» في إطار جهود التوصل لاتفاق سلام مبني على «احترام سيادة سوريا».

وأبدت القيادات الكردية استعداد «قسد» للانضمام إلى الجيش، شرط الحفاظ على «خصوصيتها» واستقلاليتها العسكرية كمؤسسة، لا على شكل أفراد وأشخاص وقيادات.