في اليوم التاسع والثلاثين لاحتجاجات الشارع اللبناني، كان المشهد أمس مشحوناً بالغضب الناجم عن توقيف القوى الأمنية خمسة شبان بينهم 3 قاصرين بعدما اتهموا بإزالة ملصقات لحزب «التيار الوطني الحر» الذي يرأسه رئيس الجمهورية ميشيل عون، قبل أن تعود وتفرج عنهم لاحقاً وفق محامين، إثر موجة الانتقادات والاحتجاجات.
لجنة المحامين للدفاع عن المتظاهرين في لبنان أفادت في صفحتها على «فيسبوك» بأنه جرى توقيف الشبان ومن ضمنهم 3 قاصرين في حمانا من قبل النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان على خلفية إزالة لافتة لمركز للتيار الوطني الحر. وجرى توقيف الشبان على يد مخابرات الجيش قبل أن يطلق سراحهم بعد أخذ إفاداتهم، وفق المصدر ذاته. أما الجيش فقد أوضح في بيان أنه تسلم الموقوفين الخمسة، وبينهم اثنان في الـ15 من العمر وآخر في الـ12 من العمر، من شرطة بلدية حمانا، التي تبعد 20 كيلومتراً شرق بيروت، قبل أن يسلمهم إلى قوى الأمن الداخلي.
القضية أثارت غضب الناشطين الذين انتقدوا على وسائل التواصل الاجتماعي توقيف أطفال، وكتب أحدهم «يسقط نظام يعتقل الأطفال»، وعلّق آخر، «حين يهز طفل في الـ12 من العمر عرش الدولة، اعرف أن الدولة فاسدة».
وتداول ناشطون دعوات للمشاركة في تظاهرة الأحد تحت عنوان «أحد التمزيق».
اليوم الـ 39
التحركات الاحتجاجية استمرت أمس في بيروت ومختلف المناطق اللبنانية لليوم الـ 39 على التوالي، فيما تظاهرت مجموعات على الطريق المؤدية إلى السفارة الأمريكية في (عوكر) شمالي العاصمة رفضاً للتدخلات الخارجية بشؤون لبنان.
المتظاهرون رفضوا «التدخل الأمريكي الأخير» الذي عبر عنه سفير الولايات المتحدة الأسبق لدى لبنان جيفري فيلتمان وما اعتبروه «الدور الأمريكي الفاعل» في تعميق الأزمة الاقتصادية اللبنانية. وانتشر الجيش اللبناني بشكل كثيف عند المداخل المحيطة بمنطقة (عوكر) وقطع الطريق أمام السيارات على مسافة بعيدة نسبياً من السفارة الأمريكية.
وعلى صعيد متصل، قالت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية، إن مدينة (النبطية) جنوب لبنان شهدت تظاهرة جابت شوارعها، فيما تظاهر العشرات من أهالي منطقة (الناعمة) جنوب بيروت أمام الشاطئ احتجاجاً على المشاريع التي تقام على الأملاك البحرية العامة.
كما شهدت مدينة طرابلس أيضاً مسيرات للطلاب جابت الشوارع والأحياء الداخلية، وأطلق المحتجون الهتافات المنددة بالأوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة، وطالبوا بتشكيل حكومة تستجيب لمطالب المحتجين. وانطلقت أيضاً مسيرة بالمراكب البحرية من مرفأ الصيادين في ميناء (طرابلس) باتجاه المنتجعات البحرية للتأكيد أن الشواطئ اللبنانية «أملاك عامة».
