اللبنانيون في أربعينية حراكهم باتوا أكثر تنظيماً وأوسع مشاركة للفئات المختلفة. ففي مدينة النبطية بجنوب لبنان، انطلقت مسيرة احتجاجية، أمس، تقدمها شبان حملوا لافتة «الإعلام والفنانون»، دعا إليها الحراك الشعبي من دوار كفر رمان إلى المدينة التي تعتبر معقل حركة أمل، التي يترأسها نبيه بري، الرئيس منذ 27 سنة لمجلس النواب، بلا توقف. وشارك فيها الفنان مارسيل خليفة، فيما ردد المحتجون الأناشيد الوطنية والشعارات المناهضة للسلطة الحاكمة.

وتميزت المسيرة الشعبية إلى «عرض مدني»، إذ انقسم المشاركون على 6 مجموعات: (مهندسون، وأطباء، ومعلمون، وأمهات، وإعلام وفنانون، وطلاب).

وكانت المسيرة التي انطلقت من دوار كفر رمان وجابت شوارع مدينة النبطية قد لاقاها المعتصمون في الباحة المجاورة للسرايا الحكومية قد رفعت لافتات كتب عليها «نريد خفض سن الاقتراع»، و«نريد ضمان الشيخوخة»، و«ضد واشنطن وأزلامها»، و«بيروت النبطية معك للموت»، و«يسقط حكم المصرف».

وعلى وقع الأغاني الثورية ردد المشاركون هتافات، تهدف لإسقاط النظام و«ثورة ثورة»، وغنوا مع مارسيل بعضاً من أغانيه الثورية.

وعادت المسيرة التي واكبتها قوى الأمن الداخلي إلى دوار كفر رمان، فيما التزم آخرون ساحة الحراك المجاورة للسرايا.

دراجات

نظّم حوالي 300 من أصحاب الدراجات النارية، مسيرة هي الثانية لهم منذ بدء الحراك الاحتجاجي، للمطالبة برفع قرار حظر تجوال الدراجات النارية في المدينة الذي صدر إثر جريمة اغتيال القضاة الأربعة في العام 1999، والذي يرون أنه لم يعد له مبرر بعد صدور حكم القضاء في هذه القضية.

وانطلقت المسيرة من مدخل صيدا الشمالي، بالقرب من الملعب البلدي، وجابت شوارع المدينة رافعة الأعلام اللبنانية، وتوقفت في محطتين أمام منزل النائب أسامة سعد في صيدا، ودارة النائبة بهية الحريري في مجدليون التي وجهت لهم رسالة «بأن مجلس الأمن الفرعي في الجنوب، سينعقد الأسبوع المقبل في سراي صيدا لاتخاذ القرار المناسب بشأن الدراجات النارية ولكن ضمن شروط معينة».

واختتمت المسيرة عند تقاطع إيليا، حيث ترجّل الدراجون وانضموا إلى المعتصمين.