توافقت الآراء في 3 استطلاعات أجرتها «البيان» على موقعها الإلكتروني وصفحتيها على موقعي التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر» على أن المظاهرات المندلعة والمطالبة بتغيرات جذرية في الطبقة السياسية الحاكمة لن تصل إلى كامل مبتغاها وأن تلبية محدودة ستحدث، وفي الاتجاه ذاته ذهب بعض الخبراء الذين تحدثت إليهم «البيان» معتبرين أن التغيير الجذري في لبنان والذي تتحكم فيه عوامل عديدة يعد من سابع المستحيلات.
وكانت «البيان» طرحت سؤالاً على موقعها الإلكتروني وصفحتيها على «فيسبوك» و«تويتر» مفاده
تظاهرات لبنان ستؤدي إلى... ووضعت إجابتين وهما تغيير شامل للنظام أم تلبية محدودة للمطالب، فكانت الآراء في معظمها مرجحة الخيار الأخير.
وفي الاتجاه نفسه ذهبت آراء بعض الخبراء الذين تحدثت إليهم «البيان» وأكد الخبير الاستراتيجي د. فايز الدويري أن ما سنشهده في نهاية المطاف في ما يتعلق المظاهرات اللبنانية هو تلبية محدودة لمطالب المتظاهرين، فالتغيير الشامل للنظام أمر من المستحيلات، هذا النظام له ما يقارب 75 عاماً، وهو مبني بالأساس على نظام المحاصصة، والطائفية عززت من المحاصصة، وأيضاً الثقافة المجتمعية السائدة تعزز ذلك ولا يمكن تجاوزها بسهولة.
وأضاف الدويري: لا بد من إجراء تعديلات جوهرية في الدستور اللبناني تستغل الحراك الوطني وتعمل على جمعهم تحت مظلهم واحدة، ولا بد من منحى جدي في محاربة الفساد والاستغلال وتحسين الظروف الاقتصادية، فالمخرج هو الأخذ بالمطالب الشعبية والعمل عليها، وهذا يحتاج إلى فترة زمنية طويلة وجهود متراكمة وصولاً إلى نتائج مرضية.
من ناحيته قال المحلل السياسي د. محمد البشير: إن المؤشرات تظهر أن هنالك توجهاً إلى إجراء انتخابات مبكرة باعتباره مطلباً شعبياً رئيساً، إضافة إلى وجود حكومة مؤقتة انتقالية مدة 6 أشهر تتشكل من المختصين والسياسيين بالشكل الذي يدرس المطالب ويعمل على تنفيذها ولو جزئياً لتهدئة الشارع، فمن الصعب محاسبة كل رؤوس الفاسدين دفعة واحدة.
وواصل: وفي هذه الأثناء من المرجح أن تتشكل قوى وتحالفات من المتظاهرين وهذا سينعكس على لون مجلس النواب باعتبار أن الطائفية والمحاصصة متجذرة، ومن المتوقع أن تولد الحكومة الجديدة خلال شهر يناير المقبل وتدفع لإجراء انتخابات جديدة.

