صعّد الجزائريون حراكهم مستبقين الانتخابات الرئاسية التي حُدّد لها الثاني عشر من شهر ديسمبر المقبل، وتوافد المتظاهرون إلى ساحات التظاهر في الأسبوع الأربعين من عمر الحراك، في وقت أوقفت السلطات 80 شخصاً خلال تظاهرة ليلية.
وقالت اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين، التي أُسّست للدفاع عن المعتقلين المشاركين في الحراك الشعبي، إن «الغالبية الكبرى من الموقوفين» تم «اقتيادهم نحو مراكز الشرطة» بضواحي العاصمة الجزائرية.
ومساء الخميس، خرج بضع مئات من الجزائريين إلى شوارع العاصمة، لرفض الانتخابات التي يريد تنظيمها نظام ناضلوا من أجل رحيله، بعد أن دفعوا الرئيس عبد العزيز بو تفليقة، الذي حكم البلاد 20 سنة، إلى الاستقالة.
ومنذ أسابيع عدّة، يُعبّر المحتجّون، خلال تظاهرات أسبوعية حاشدة في كل أنحاء البلاد، عن معارضتهم لإجراء الانتخابات الرئاسية التي يُفترض أن يتمّ خلالها انتخاب خلف للرئيس السابق عبد العزيز بو تفليقة. وتهدف هذه الانتخابات، في نظر المحتجّين، إلى إعادة النظام السياسي نفسه منذ الاستقلال عام 1962 الذي يُطالبون برحيله.
ومنذ بدء الحملة الانتخابية الأحد، يواجه المرشحون الخمسة صعوبة في تحركاتهم وفي عقد لقاءاتهم، نظراً إلى الاحتجاجات التي تلاحقهم، ما استدعى تأمين حماية أمنيّة مشدّدة لهم.
أثناء هذه الاجتماعات الانتخابية، وأثناء تظاهرات احتجاج على تنظيم الانتخابات، تم توقيف عشرات الأشخاص حُكم على بعضهم. وعبّرت منظمة العفو الدولية، الخميس، عن قلقها إزاء ما قالت إنه «مناخ قمع وتضييق على حرّيات التعبير» صاحب انطلاق الحملة الانتخابية للانتخابات الرئاسيّة.
