قتل عدد من المدنيين وأصيب آخرون، أمس، في هجوم تركي على ريف مدينة رأس العين شمال غرب محافظة الحسكة على الحدود التركية السورية، بالتزامن مع إرسال أنقرة مواد لوجستية لريف المدينة لإنشاء نقطة عسكرية جديدة.
وقال مراسل وكالة الأنباء السورية «سانا»: «إن القوات التركية والفصائل التابعة لها أطلقت قذائف الهاون على قريتي تل الورد والربيعات، ما تسبب بمقتل عدد من المدنيين وإصابة آخرين». وأوضح أن مجموعة من العناصر التابعة لنظام أردوغان أقدمت على تصفية مدنيين اثنين بالرصاص في قرية العريشة بريف رأس العين.
ولفت المراسل إلى رصد دخول شاحنات محمّلة بغرف مسبقة الصنع ومواد لوجستية من تركيا إلى ريف رأس العين لتعزيز النقاط العسكرية للقوات التركية، بالتوازي مع بدء النظام إنشاء نقطة عسكرية جديدة لقواته في قرية ملا نوري بريف المدينة.
كما نوّه بإقدام مجموعات من القوات التركية على سرقة محولات الكهرباء وممتلكات الأهالي من قريتي أم الدبس والصالحية بريف رأس العين وسرقة أعمدة الشبكة الكهربائية التي تربط بين القرى بريف رأس العين ومحيطها ونقلها إلى الأراضي التركية.
وشنت القوات التركية الشهر الماضي هجوماً عسكرياً على شمالي سوريا، وسط انتقادات ومخاوف دولية من أن يتسبب الاعتداء في إعادة إحياء تنظيم داعش الإرهابي الذي دُحر مطلع العام الجاري على يد قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي.
اتفاق
وبعد ما يزيد على أسبوع من العدوان توصلت واشنطن وأنقرة إلى قرار وقف إطلاق نار مؤقت في شمالي سوريا، وإيقاف العملية العسكرية التركية لمدة 120 ساعة، لضمان انسحاب آمن لوحدات سوريا الديمقراطية الكردية.
وسيطرت تركيا والفصائل الموالية لها على مناطق كانت تحت سيطرة الأكراد، على منطقة بطول 120 كلم على الحدود منذ بدء عمليتها العسكرية على شمال سوريا، الأمر الذي تسبب بمقتل المئات ونزوح 300 ألف شخص.
وقوبل الهجوم التركي بعاصفة من الإدانات الإقليمية والدولية، وأوقفت العديد من الدول الأوروبية تصدير الأسلحة إلى تركيا، على خلفية الهجوم الذي أدى إلى فرار عناصر من تنظيم داعش الإرهابي.
