أجمع خبراء ليبيون أن جماعة الإخوان الإرهابية تحاول استغلال التناقضات بين القوى الدولية المتداخلة مع الأزمة الليبية، لضمان بقائها فترة أطول في المشهد السياسي.
وأشار الخبراء إلى أن هذه التناقضات الدولية ظهرت في التراشق بين أمريكا وروسيا أخيراً على خلفية الأزمة الليبية.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان لها، الخميس الماضي: «واشنطن تؤكد دعم سيادة ليبيا وسلامة أراضيها في وجه محاولات روسيا استغلال الصراع بما يتعارض مع إرادة الشعب الليبي».
بيان الخارجية الأمريكية الشديد اللهجة جاء عقب زيارة لأمريكا قام بها وزيرا الخارجية والداخلية بحكومة الوفاق الليبية بزعامة فايز السراج، التقيا خلالها عدداً من أعضاء وكالات محلية أمريكية خلال اجتماع عقد تحت عنوان «تنسيق أمني أمريكي - ليبي».
في المقابل، نفى نائب رئيس اللجنة الدولية بمجلس الاتحاد الروسي (الغرفة العليا للبرلمان) فلاديمير جاباروف ما ورد في البيان الأمريكي، قائلاً في تصريحات صحفية إن «محاولات اتهام روسيا باستخدام النزاع في ليبيا لمصالحها لا أساس لها من الصحة»، نافياً وجود قوات روسية في ليبيا.
عمل مدفوع
يرى المحلل السياسي جمال شلوف أن ما أُطلق عليه حوار أمني «أمريكي - ليبي» ربما يكون مجرد عمل مدفوع الثمن من شركة علاقات عامة، تعاقد معها رئاسي الوفاق، واصفاً الاجتماع بأنه مجرد حوار حديث مع صغار الموظفين.
وكشف شلوف، بحسب موقع العين الإخبارية، أن السراج دفع من خزائن البنك المركزي الليبي 150 ألف دولار شهرياً (107 آلاف دولار) من إجمالي عقد سنوي قيمته 1.8 مليون دولار، لمصلحة شركة ميركيوري الأمريكية للضغط والعلاقات العامة، لتحسين صورة حكومته أمام الإدارة الأمريكية.
وكشفت صحيفة «بوليتيكو» الأمريكية، في وقت سابق، عن تعاقد حكومة السراج مع شركة «ميركيوري» الأمريكية المتخصصة في العلاقات العامة والضغط، لتحسين صورة الأولى أمام الإدارة الأمريكية.
