كشف تقرير في الجزائر عن تجاوزات في ميزانيتي التسيير والتجهيز في الجامعات فقد تم تسجيل اختلالات في تنفيذ التسيير لسنة 2017 لا سيما من حيث تفاوت نسب الاستهلاك الإجمالية من مؤسسة إلى أخرى، وتفاوت في نسب استهلاك الاعتمادات.

وأخطاء في الحسابات الإدارية المودعة في الأرضية الرقمية المخصصة لذلك، ولوحظ لجوء بعض المؤسسات إلى تكثيف الالتزام والاستهلاك مع اقتراب نهاية السنة المالية.

وحسب التقرير الذي عرض أعمال اللجنة المكلفة بدراسة برامج وحصائل عمل المؤسسات ومتابعتها بعنوان سنة 2018، فإن أبرز ما أشار إليه التقرير في مجال التعليم والتكوين، تسجيل التباين في تعداد الطلبة المقدمة من قبل مصالح المؤسسات الجامعية، كما اتضح غياب مخططات تكوين استشرافية متعددة النواة معتمدة من قبل الهيئات العلمية.

كما وقفت اللجنة على ضعف عروض التكوين ذات الطابع المهني وانعدامها كلية في بعض المؤسسات، بالإضافة إلى تشابه خارطة التكوين بين المؤسسات الجامعية الموجودة في الولاية نفسها. وفي سياق الحديث عن التكوين، تم تسجيل غياب تصور استشرافي دقيق لحاجات هذا القطاع المستقبلية وضعف التنسيق لمراجعة برامج التكوين.

وأمرت وزارة التعليم العالي، في الجزائر رؤساء الجامعات، بضبط الحاجيات المالية للمؤسسة بدقة وتنفيذ جميع بنود الميزانية بصفة منتظمة والتنسيق بين مختلف مصالح المؤسسات الجامعية بسبب التجاوزات التي سجلها التسيير في سنة 2018 وكشف وجهة غير معروفة للأموال والعجز عن دفع أجور المستخدمين.

بالإضافة إلى تضخيم الفواتير في اقتناء تجهيزات خاصة بالطلبة وانفراد في اتخاذ قرارات من بعض المسؤولين .

ووقفت اللجنة أيضا على تجاوزات للأمناء العامين للمؤسسات الجامعية، كانفرادهم بإعداد مشروع الميزانية دون الإشراك الفعلي للنواب، من المدير والعمداء ومديري المعاهد والأمناء العامين للكليات والمعاهد.

وتسجيل ديون معتبرة ومتواصلة لدى المؤسسات العمومية الاقتصادية، مثل الوكالة الوطنية للنشر والإشهار وسونلغاز والجزائرية للمياه والاتصالات والخطوط الجوية الجزائرية، يضاف إليها التأخر في إنجاز عمليات التجهيز.أما على صعيد الموارد البشرية، فقد لوحظ غياب مخططات تستند للحاجات الفعلية من التأطير وعدم التكافؤ في توزيع المستخدمين والمبالغة في توظيف الأساتذة المؤقتين.

106

كشفت وزارة التعليم العالي، أن الجزائر انتقلت من جامعة واحدة ومدرستين بالجزائر العاصمة سنة 1962، إلى 106 مؤسسات جامعية سنة 2018، ومن 2375 طالباً جامعياً في 1962، إلى 1.730.000 طالب اليوم. وأضافت «إننا انتقلنا من 3 طلبة لكل 10000 نسمة، إلى حوالي 400 طالب لكل 10000 نسمة».

مشيرة إلى أن هذا التعداد سيرتفع بشكل «معتبر»، ليصل إلى 2 مليون خلال 2019 ـ 2020، و5. 3 ملايين في آفاق 2030».

وفي مجال تطور الشبكة الجامعية الجزائرية، فإن القطاع انتقل من 53 مؤسسة، منها 18 جامعة في 1999- 2000، إلى 106 مؤسسات جامعية، منها (50 جامعة و13 مركزاً جامعياً و43 مدرسة عليا) في 2017- 2018، حسب توضيحات الوزارة، التي أبرزت الإصلاح الجديد لهندسة التعليم العالي الجزائري، المستمد من النظام الأوروبي ليسانس - ماستر - دكتوراه.

مرفقاً بتحيين وتأهيل مختلف البرامج البيداغوجية.