شرع رئيس الوزراء السوداني، عبدالله حمدوك، في ملاحقة بؤر الفتن التي أشعلها تنظيم الإخوان في شرق السودان سعياً لإخمادها وعدم تطورها إلى ما لا يحمد عقباه وقام رئيس الوزراء، بزيارة إلى مدينة بورتسودان عاصمة ولاية البحر الأحمر شرقي البلاد؛ لبحث الحالة الأمنية في أعقاب أحداث شغب متتالية تعاني منها المدينة التي تعد الميناء البحري الرئيسي للبلاد.
واستقبله بمطار بورتسودان وزراء الداخلية والثقافة والإعلام والبنى التحتية الموجودون في المدينة منذ يومين، بجانب حاكم ولاية البحر الأحمر اللواء ركن حافظ التاج والي ولاية البحر الأحمر. ويرافق رئيس الوزراء في هذه الزيارة وزراء ديوان الحكم الاتحادي، والعمل والتنمية الاجتماعية والنائب العام ومدير جهاز المخابرات.
وفور وصوله، دخل حمدوك في اجتماع مع لجنة أمن الولاية؛ للوقوف على مجمل الأوضاع الأمنية وبحث تداعيات القتال الذي وقع بين قبيلتي البني عامر والهدندوة، الأحد الماضي، الذي راح ضحيته شخصان وأصيب 24 آخرون على الأقل.
ونجح وفد رفيع من الحكومة المركزية بالخرطوم في حمل القبيلتين على توقيع وثيقة صلح لوقف القتال؛ الأمر الذي قاد إلى هدوء واستقرار بورتسودان.واندلعت اشتباكات قبلية، الأحد، بين قبيلتي البني عامر والبيجا «الهدندوة»، بعد حالة احتقان أعقبت وصول الأمين داؤود رئيس الجبهة الشعبية المتحدة (أحد مكونات الجبهة الثورية) إلى المدينة، وفرضت السلطات المحلية على إثره حظراً للتجوال.
واتهمت قوى سياسية سودانية النظام الإخواني المعزول بالوقوف وراء الاشتباكات التي اندلعت بين القبيلتين، والعمل على تأجيجها..وسبق أن شهدت مدينة بورتسودان على ساحل البحر الأحمر (675 كيلومتراً شمال شرق العاصمة الخرطوم) خلال يونيو وأغسطس الماضيين أحداث عنف بين قبيلتي «البني عامر والنوبة»، أسفرت عن سقوط أكثر من 70 قتيلاً.
