دعا رئيس الجبهة التركمانية، أرشد الصالحي، إلى الاتفاق المسبق مع الأكراد حول مصير كركوك والمناطق الأخرى قبل خوض البرلمان في مناقشات تعديل الدستور ومنها المادة 140، ما يعكس قلقاً بدأ يراود قيادات كردية وتركمانية حول مطالب المتظاهرين تغيير الدستور الحالي، الأمر الذي يمكن أن يمس مواد يضمنها الدستور الحالي، وقد تحتاج إلى مفاوضات شاقة لتضمينها في أي دستور جديد.

وقال الصالحي في تصريح صحافي: «نرحب بلجنة تعديل الدستور، ولدينا قضايا سياسية تخص التركمان والكرد أيضاً، والنقاط الخلافية لا يمكن حلها في البرلمان بدون الاتفاق عليها مسبقاً».

وأضاف: «علينا أن نتفق في ما بيننا بشأن الخلافات المتراكمة حول مستقبل كركوك والمادة 140 من الدستور ثم نأتي بالاتفاق إلى بغداد، لأن ترك الأمر للبرلمان والسماح بالتدخلات ليس من مصلحة أحد».

وأشار إلى أنه «ندعو لتحويل كركوك إلى إقليم بوضع إداري خاص يدار من جميع المكونات، فنظام الأقاليم واحد في الدستور العراقي، كما كان الوضع في قانون الإدارة المؤقتة للدولة، والذي منح وضعاً خاصاً لبغداد وكركوك».

وفي 30 يوليو، 2019، قضت المحكمة الاتحادية العليا، ببقاء سريان المادة (140) من الدستور، والخاصة بالمناطق المتنازع عليها. ونصت المادة 140 على آلية تضم ثلاث مراحل: أولاها التطبيع، ويعني علاج التغييرات التي طرأت على التركيبة السكانية في كركوك والمناطق المتنازع عليها في عهد نظام صدام وبعده، والثانية الإحصاء السكاني في تلك المناطق، وآخرها الاستفتاء لتحديد ما يريده سكانها، وذلك قبل 31 ديسمبر 2007، لكن المادة لم تجد طريقها إلى التطبيق.