انطلقت حملة الانتخابات الرئاسية الجزائرية، أمس، بمشاركة خمسة مرشحين يمثلون في نظر الحراك وجوهاً من النظام الذي يطالبون برحيله، وسط استمرار شريحة من المحتجين في رفض الانتخابات.
وأسقط الحراك انتخابات كانت مقررة في الرابع من يوليو الماضي لعدم وجود مرشحين. لكن الأمر مختلف في انتخابات 12 ديسمبر، إذ تبدو السلطة وخصوصاً قيادة الجيش ماضية في تنظيمها. وتقدم خمسة مرشحين للتنافس من أجل الوصول إلى قصر المرادية (مقر رئاسة الجمهورية).
وأول من أمس دعت قيادة الجيش «كافة الجزائريين الغيورين على وطنهم إلى المساهمة النشيطة إلى جانب قوات الجيش للوقوف صفا واحدا لإنجاح هذا الموعد المصيري في حياة ومستقبل البلاد»، كما جاء في بيان لوزارة الدفاع.
والمرشحون الخمسة هم عز الدين ميهوبي، الأمين العام بالنيابة لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، وعبد القادر بن قرينة رئيس حزب حركة البناء الوطني، وعبد المجيد تبون المرشح الحر، وعلي بن فليس رئيس حزب طلائع الحريات، وعبدالعزيز بلعيد رئيس حزب جبهة المستقبل.
وبدأ علي بن فليس (75 عاما) حملته الانتخابية من تلمسان (غرب). وبرر اختياره المشاركة في الانتخابات بـ«إطفاء النار وإنهاء حكم العصابة الفاسدة والعودة إلى الحكم الديمقراطي»، كما جاء في خطاب نقلته قناة النهار.
اجتماعات داخلية
أما عبد المجيد تبون (74 عاما) فاختار أن يبدأ حملته الانتخابية من جنوب البلاد بولاية أدرار اليوم الاثنين، بينما خصص اليوم الأول من الحملة «لاجتماعات تنظيمية داخلية». وإلى أدرار أيضاً توجه المرشحان عز الدين ميهوبي (60 عاما) وعبد العزيز بلعيد (56 عاما) في اليوم الأول من الحملة.
ومن ساحة البريد المركزي بوسط العاصمة بدأ المرشح عبد القادر بن قرينة حملته الانتخابية، ووعد بأن يحول المكان إلى «متحف للحراك الشعبي» باعتباره نقطة التقاء كل الاحتجاجات منذ 22 فبراير. وأمام نحو مئة مناصر له، قال بن قرينة «أُعلن انطلاق الحملة الانتخابية من نفس الدرج الذي كنت أقف فيه مع الملايين خلال الحراك الشعبي في أسابيعه العشر الأولى».
وأضاف أن الحراك «أسقط إمبراطوريات الفساد السياسي والمالي وأسس لجزائر جديدة». وتتظاهر أعداد كبيرة من الجزائريين في كل يوم جمعة ضد الانتخابات وللمطالبة بتغيير النظام الذي حكم البلاد منذ الاستقلال في 1962 ومنها 20 سنة للرئيس الجزائري المستقيل عبدالعزيز بوتفليقة وحده.
ورغم ذلك فإن المهمة ستكون «صعبة» على المرشحين كما كتبت صحيفة الخبر التي اعتبرت أنهم «سيجدون صعوبة في تجنيد المتردّدين» الذين يرون أن «النتيجة محسومة مثل مختلف المواعيد السابقة». وينتظر أن تستمر الحملة الانتخابية 21 يوماً لتنتهي قبل ثلاثة أيام من يوم الاقتراع.
