رأى رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق فؤاد السنيورة أنه «كان من المفترض ومنذ استقالة حكومة الرئيس سعد الحريري، أن يبادر الرئيس ميشال عون بالدعوة إلى استشارات نيابية ملزمة، وأضاف لانملك ترفاً في الوقت، لكن ما جرى كان التفافاً على مسألة الاستشارات النيابية الملزمة وخلافاً للدستور اللبناني، وذلك بإجراء مشاورات جانبية، وفي ذلك افتئات على صلاحيات الرئيس المكلف الذي يفترض أن يصار إلى تكليفه بنتيجة تلك الاستشارات الملزمة ويقوم هو بإجراء المشاورات مع النواب».

وقال السنيورة «إن رؤساء الحكومات السابقين عبروا عن موقفهم الداعم لتولي الرئيس سعد الحريري المسؤولية في ظل هذه الظروف الدقيقة، وهذا ليس تقليلاً من شأن أي شخص آخر يمكن ترشيحه، بل هو بالاستناد إلى الرمزية الوطنية التي يتمتع بها الرئيس الحريري».

وإذ اعتبر أنه «ليس لدينا الوقت لكي نضيعه في التشدد في المواقف التي لا تؤدي إلى نتيجة إيجابية»، قال: «يفترض بالجميع أن يأخذ بالاعتبار تطور الأمور في ضوء هذه الحركة النهضوية والإنقاذية التي يقوم بها شابات وشبان لبنان، والتي أحدثت تغييراً كبيراً في البلد. إنني أعتقد أن لبنان ما قبل 17 اكتوبر غير لبنان ما بعد 17 نوفمبر، وهذه الحركة التي عبر عنها أولئك الشباب والشابات تختصر بأنه ينبغي على اللبنانيين أن يتصرفوا كمواطنين وليس فقط كأعضاء أو أفراد في طوائف ومذاهب».