وفد من الجبهة الثورية إلى الخرطوم خلال أيام

مبعوث واشنطن يدخل ملعب السلام السوداني

عبد الله حمدوك لحظة وصوله مقر الاتحاد الأوروبي | أ.ف.ب

ت + ت - الحجم الطبيعي

يتجه السودان إلى مفاوضات تمهيدية غير رسمية بين الحكومة والحركات المسلحة برعاية من المبعوث الأمريكي الخاص دونالد بوث تهدف إلى تمهيد الطريق لجولة حاسمة تنهي حالة اللا حرب واللا سلم الماثلة في عدد من أجزاء البلاد.

وفيما رجحت عدد من المصادر إرجاء جولة التفاوض المقررة في جوبا في الحادي والعشرين من الشهر الجاريالى وقت لاحق، تتهيأ الخرطوم لاستقبال وفد رفيع من الجبهة الثورية، يتوقع وصوله خلال الأيام القليلة المقبلة.

وقالت مصادر برئاسية جمهورية جنوب السودان أن اتجاهاً قوياً لتأجيل جولة المفاوضات المباشرة بين الحكومة الانتقالية بالخرطوم والحركات المسلحة، المقررة في 21 نوفمبر الجاري بجوبا.

وكشفت المصادر أن «وفداً من الجبهة الثورية سيدخل في اجتماعات مكثفة خلال الأيام المقبلة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مع المبعوث الأمريكي الخاص للسودان وجنوب السودان دونالد بوث، للنقاش حول عدد من القضايا المتعلقة بعملية السلام». ونقلت «بوابة العين» عن المصادر قولها ، إن «ضيق الوقت ربما لم يساعد جوبا في الاستعداد للجولة المباشرة وبدئها في موعدها المحدد».

وأشارت إلى ضرورة وصول وفد مشترك من الجبهة الثورية إلى الخرطوم، لإجراء مشاورات قبل الدخول في التفاوض المباشر» .

في الأثناء كشفت مصادر حكومية أن مبعوث الولايات المتحدة دونالد بوث أبدى اهتماماً كبيراً خلال زيارته التي انتهت امس الأول إلى الخرطوم بضرورة تحقيق السلام وأشارت المصادر التي تحدثت لـ «البيان »أن بوث سينخرط في اتصالات ماكوكية بين الأطراف بهدف الوصول إلى أرضية صلبة للدخول في جولة تفاوض نهائية تنهي حالة لا الحرب ولا سلم الماثلة الآن..

وكان رئيس الوزراء السوداني د. عبد الله حمدوك دعا الدول الأوروبية إلى مساعدة السودان في تحقيق السلام ورفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

إعلان جوبا

وفي 12 سبتمبر الماضي، وقّع وفد حكومة السودان اتفاق»إعلان جوبا«مع تحالف الجبهة الثورية الذي يضم نحو 6 فصائل مسلحة، واتفاقاً مماثلاً مع الحركة الشعبية (قطاع الشمال) بقيادة عبدالعزيز الحلو.

وتضمنت الاتفاقيتان إجراءات تمهيدية لبناء الثقة توطئة للدخول في مفاوضات، بحلول منتصف أكتوبر الماضي، على أن تنتهي في أو قبل 14 ديسمبر المقبل، في جوبا، برعاية مباشرة من حكومة دولة جنوب السودان.

وأقرت إجراءات لبناء الثقة بينها إطلاق سراح أسرى الحرب وإسقاط الأحكام الغيابية والحظر الذي فرضه نظام المعزول عمر البشير على بعض قادة الفصائل المسلحة، وفتح الممرات الإنسانية لإغاثة المتأثرين بالحرب.

ونص أيضاً على تأجيل تشكيل المجلس التشريعي وتعيين حكام الولايات لحين التوصل لاتفاق حول السلام في مناطق الحروب، ليتسنى لقادة التمرد المسلح المشاركة في السلطة الانتقالية.واستضافت عاصمة جنوب السودان(جوبا) اجتماعات تشاورية داخلية بين مكونات الحركات المسلحة، توجت بتوحيد جميع الفصائل في تحالف الجبهة الثورية، وأسندت رئاسته إلى الهادي إدريس يحيى.

طباعة Email