مع تصاعد الاحتجاجات في لبنان وتمددها توسعت رقعة الإضرابات في مؤسسات الدولة حيث طال الشلل المدارس والمستشفيات والبنوك.

واعتصم عدد من المتظاهرين أمام المدارس والثانويات الخاصة التي فتحت أبوابها أمام الطلبة في مدينة طرابلس اللبنانية، لاسيما الثانوية الوطنية الأرثوذكسية مار الياس ومدرسة راهبات اليسوعية في الميناء، مرددين هتافات تطالب الإدارات بـ«وقف التعليم وإقفال أبوابها وإرسال الطلبة إلى منازلهم.

كما قامت مجموعة أخرى بالتجمع أمام شركة كهرباء قاديشا، وطلبوا من الموظفين ترك مكاتبهم وإغلاق الأبواب. وقد اعتصم الطاقم الطبي وموظفو مستشفى المظلوم أمام الباب الرئيسي للمستشفى.

وأغلق محتجون طريق الضنية الجديدة التي تربطها بالمنية عند مفرق بلدة عدوة، واضعين الحجارة في وسطها، وأغلقوا طريق الضنية الرئيسية التي تربطها بطرابلس في بلدة مرياطة، وعند مفرق بلدة علما، وفي محلة العيرونية وأمام مقر مصلحة تسجيل السيارات والآليات.

ونفذت المستشفيات الخاصة في لبنان إضراباً تحذيرياً، أمس، تم خلاله وقف استقبال المرضى باستثناء الحالات الطارئة ليوم واحد.
أزمات مزمنة
وأكد نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة، سليمان هارون، أن هناك أزمات مزمنة تواجه المستشفيات لكنها تطورت للأسوأ الآن لأن مستوردي الأدوات الطبية غير قادرين على الاستيراد بسبب أزمة الدولار والتحويلات.

وتحت شعار(صرنا عآخر نفس)، نفذ العاملون في المستشفيات الخاصة وقفة احتجاجية أمام أماكن عملهم صباح أمس. وفتحت المستشفيات أبوابها أمام مرضى الحالات الطارئة كغسيل الكلى ومرضى السرطان فقط، محذرة من تفاقم الأزمة في حال لم تبادر الجهات المعنية إلى تحويل الأموال إليهم واتخاذ إجراءات مصرفية سريعة، علماً أن المخزون الحالي يكفي لمدة شهر واحد فقط.

وكان اتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان حث أعضاءه،أول من أمس، إلى مواصلة الإضراب حتى يحصل على تفاصيل خطة أمنية ولا سيما بشأن كيفية التعامل مع العملاء.
مخاوف أمنية
ودعا الاتحاد للإضراب بسبب مخاوف أمنية في الوقت الذي اجتاحت فيه التظاهرات المناهضة للقادة السياسيين لبنان، وطالب المودعون بالحصول على أموالهم بعد أن فرضت البنوك قيوداً جديدة. وقال جورج الحاج رئيس الاتحاد إن الإضراب، الذي أغلق المصارف وفروعها في كل أنحاء البلاد هذا الأسبوع، مستمر.