تقارير البيان

الحوثيون يواجهون مساعي السلام بالتصعيد

فيما تتجه الحكومة اليمنية ومعها التحالف نحو السلام، واتخذت خطوات عملية لتحقيق ذلك، سواء كان في الحديدة أو في ما يخص الوضع في مدينة تعز، بدعم إقليمي ودولي، تصر ميليشيا الحوثي على التصعيد.

ومواجهة كل مساعي السلام، فاستمرت في مهاجمة مواقع القوات الحكومية جنوبي الحديدة، وقصف أطراف مدينة مأرب، وتدمير الجسور على الطريق الرئيس الذي يربط محافظات الشمال مع الجنوب، شمالي محافظة الضالع.

ففي الحديدة، حيث عملت وتعمل الحكومة على تنفيذ كل بنود اتفاق استوكهولم، وقدمت كل الدعم الممكن لفريق المراقبين الدوليين، حتى تمكن من تحقيق بعض الإنجازات في الاتفاق، أهمها نشر نقاط مراقبة تثبيت وقف إطلاق النار، إلا أنه، وعلى العكس من ذلك، تذهب مليشيا الحوثي نحو التصعيد، فقامت بحفر خنادق، ونصبت مواقع للمدفعية على طول خط النمرس مع القوات المشتركة.

مماطلة

وإذ تماطل المليشيا في تنفيذ بقية البنود الخاصة بالانسحاب من الموانئ الثلاثة - الحديدة والصليف ورأس عيسى - ومن المدينة أيضاً، فإنها لم توقف خروقاتها للاتفاق ليوم واحد، وواصلت استهداف مواقع القوات المشتركة داخل المدينة.

وفي المديريات الواقعة جنوبها، وجعلت من مديريات الدريهمي والتحيتا وحيس، أهدافاً يومية لمسلحيها، كما واصلت حشد وإرسال المقاتلين إلى الحديدة، في تحدٍ صارخ للأمم المتحدة وفريق المراقبين الدوليين.

رئيس فريق المراقبين الدوليين، والذي يرأس لجنة تنسيق إعادة الانتشار، التي تضم ممثلين عن الحكومة ومليشيا لحوثي، الجنرال ابهيجيت غوها، غادر صنعاء إلى الرياض، للقاء وفد الحكومة، والذين أكدوا له التزام الشرعية بتسهيل مهام بعثة الأمم المتحدة والتعاون لما فيه تنفيذ الاتفاق، على الرغم من استمرار خروقات مليشيا الحوثي بعدم الالتزام بوقف إطلاق النار، وإطلاق الطائرات المسيرة.

موقف واضح

وأكد هؤلاء على ضرورة اتخاذ الفريق الأمني موقفاً واضحاً إزاء هذه الاختراقات التي يمارسها الحوثيون، بما من شأنه منع انهيار اتفاق الحديدة ومحاولات إفشاله، مقدرين الجهود التي يبذلها رئيس وأعضاء بعثة الأمم المتحدة.

رئيس بعثة الأمم المتحدة في الحديدة، ناقش مع قادة الشرعية عدداً من القضايا والموضوعات المرتبطة بآليات تثبيت وقف إطلاق النار، وخطوات تنفيذ الاتفاق، مؤكداً بذل مختلف الجهود التي من شأنها الإسهام في إرساء السلام والأمن.

فيما لا تقتصر مواقف المليشيا المعادية للسلام، عند حدود الخروقات في الحديدة، بل تمتد أيضاً إلى رفضها السماح للفرق الأممية بصيانة الخزان العائم للنفط في ميناء راس عيسى، والذي يحوي نحو مليون من النفط الخام، وبات يهدد بكارثة بيئية إذا ما انفجر، بسبب توقف أعمال الصيانة منذ بداية الحرب، وتجاهل المليشيا لكل الدعوات والتحذيرات الدولية من هذه الكارثة.

السطو

تتعامل مليشيا الحوثي مع بنود اتفاق استوكهولم بشأن توريد عائدات موانئ الحديدة، إلى حساب خاص بالبنك المركزي، لتغطية صرف رواتب الموظفين الموقوفة منذ ثلاثة أعوام، حيث تواصل السطو على هذه المبالغ، وإنفاقها على قادتها ومقاتليها، بينما يتضور ملايين اليمنيين جوعاً.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات