اعتبر مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام بالشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، أن التصعيد العسكري في غزة، «محاولة لتقويض الجهود الرامية إلى تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية القاسية في غزة»، مشيراً إلى أن «الأمم المتحدة تعمل لتهدئة الوضع بشكل عاجل»؛ فيما أكدت حركة «الجهاد الإسلامي» أن جهود الوساطة «لم تسفر حتى اللحظة عن أي تقدم».

قلق

وذكر ملادينوف في بيان صدر عنه تداولته وسائل الإعلام أنه «قلق للغاية بشأن التصعيد المستمر والخطير بين الجهاد الإسلامي الفلسطيني وإسرائيل، في أعقاب القتل المستهدف لأحد قادة الجهاد داخل غزة».

واعتبر أن «الإطلاق العشوائي للصواريخ والهاون ضد المراكز السكانية أمر غير مقبول على الإطلاق، ويجب أن يتوقف على الفور»، مشدداً على أنه «لا يمكن أن يكون هناك أي مبرر لأي هجمات ضد المدنيين».

وأشار إلى أن «التصعيد المستمر خطير جداً. إنها محاولة أخرى لتقويض الجهود الرامية إلى تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية القاسية في غزة ومنع نشوب صراع مدمر آخر. تعمل الأمم المتحدة لتهدئة الوضع بشكل عاجل».

وكان ملادينوف قد وصل إلى القاهرة، في وقت سابق، امس، قادماً من تل أبيب في زيارة إلى مصر تستغرق يومين يبحث خلالها آخر التطورات بشأن عملية السلام، خاصة التطورات الأخيرة في غزة.

وكانت زيارة ملادينوف للقاهرة مقررة سلفاً، حيث كان من المقرر أن يزور القاهرة، على أن تستقبل مصر لاحقاً وفداً من حركة «حماس».

ميدان

من جانبها، أكدت حركة «الجهاد الإسلامي» على لسان الناطق باسم الحركة، مصعب البزيم، أن المقاومة «لن تسمح بانتهاء جولة التصعيد الحالية من دون تثبيت معادلات تحمي شعبنا (...) وسيكون لهذه الجولة ما بعدها».

وحول جهود الوساطة، قال البريم في تصريحات صحافية إن «مشكلتنا مع الاحتلال، ونحن مع أي جهد يبذل على قاعدة رفع العدوان عن شعبنا». وأكد أن جهود مصر وباقي الوسطاء لم تسفر حتى اللحظة عن أي تقدم، مشدداً على أن الأولوية الآن للميدان حتى يقول كلمته، والمقاومة متمسكة باستكمال رسالة الرد على جريمة الاغتيال.