أعلنت غرفة العمليات المشتركة التي تضم الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية في قطاع غزة أنها في حال استنفار دائم لبحث سبل الرد على اغتيال جيش الاحتلال الإسرائيلي للقيادي في حركة الجهاد الإسلامي بهاء أبو العطا (41 عاماً)، واستهداف قيادي آخر للحركة في دمشق ما أدى لاستشهاد نجله وآخرين وسقوط جرحى، قبل أن تتدحرج العملية وتصل إلى 11 شهيداً وعشرات الجرحى.

وأكد بيان صادر عن غرفة العمليات: «ما جرى من قبل الاحتلال في غزة دمشق تجاوز لكل الخطوط الحمراء وهو يضع الاحتلال أمام المسؤولية الكاملة».

ونتيجة الاستهداف الإسرائيلي فجر أمس لأبو العطا استشهدت زوجته أسماء في القصف. وأكد جيش الاحتلال استهداف أبو العطا، لكنه زعم أن إسرائيل لا تعتزم العودة إلى ممارسة سياسة قتل القياديين في غزة.

وقالت مصادر أمنية وإعلامية إسرائيلية إن صافرات الإنذار انطلقت أمس، في تل أبيب ومحيطها بعد استهدافهما بوابل من صواريخ أطلقت من غزة، وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن منظومة القبة الحديدية تمكنت من إسقاط بعضها.

وكشف موقع «والا» العبري، عن إن الجيش الإسرائيلي قرر تعزيز فرقة غزة في الساعات الأخيرة بقوات الجيش. وأضاف إن الجيش الإسرائيلي قرر تعزيز فرقة غزة بالقوات، بما فيها قوات المدرعات وكتيبة جولاني الثالثة عشرة وقوات من مدرسة المشاة. وذكر الموقع أنه تم تعزيز مقر القيادة الجنوبية لقوات الجيش من قبل كبار ضباط الاحتياط.

مجلس الحرب

من جانبه، أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن الأخير وافق على القيام بالعملية بعد أن وافق مجلس الحرب (الحكومة الأمنية المصغرة) عليها.

واستشهد 3 فلسطينيين متأثرين بجروح أصيبوا بها في غارة ليلية إسرائيلية على غزة، لترتفع بذلك حصيلة الشهداء إلى 11 و45 جريحاً منذ الساعات الأولى لفجر أمس، كما أفادت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس. وقال الناطق باسم الوزارة أشرف القدرة في بيان «استشهد إبراهيم أحمد عبد الرحيم الضابوس ( 26 عاماً) متأثراً بجروحه التي أصيب بها جراء التصعيد الإسرائيلي شمالي قطاع غزة».

ووفق مصدر أمني فإن الفلسطيني «استهدف بينما كان على دراجة نارية ببلدة بيت لاهيا في غارة نفذتها طائرات الاحتلال». وأعلنت وزارة الصحة في غزة استشهاد كل من محمد حمودة، وزكي محمد عدنان غنامة (25 عاماً).

اغتيال بدمشق

وجاءت عملية اغتيال أبو العطا مع محاولة اغتيال فاشلة للقيادي في الجهاد أكرم العجوري خلال قصف منزله في دمشق، لكن ابنه معاذ استشهد في القصف. وصرح مصدر طبي سوري بأن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب أكثر من 12 آخرين جراء قصف إسرائيلي استهدف منزل قيادي بحركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية في دمشق.

وقالت مصادر أمنية إن «ثلاثة صواريخ شديدة الانفجار دمرت مبنى سكنياً من ثلاثة طوابق في منطقة المزة غرب العاصمة السورية دمشق». ولفتت المصادر إلى أن القصف تسبب في أضرار لعشرات السيارات والمباني القريبة.