ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات التركية، التي تسيّر دوريات مشتركة شمالي سوريا بموجب اتفاق بين أنقرة وموسكو، استخدمت الذخيرة الحية أمس ضد متظاهرين قرب مدينة عين العرب (كوباني) التي يغلب الأكراد على سكانها.

وأفاد المرصد، الذي يراقب الحرب من مقره في بريطانيا، بأن شخصين قُتلا، بينما أصيب سبعة آخرون قرب كوباني على الحدود السورية التركية.

وقالت مصادر كردية، وفقاً لقناة «روسيا اليوم» الإخبارية: «إن الأهالي رشقوا العربات التركية في الدورية التركية - الروسية المشتركة بالحجارة لدى دخولها القرية».

وأضافت: «أن الدورية المشتركة ردّت على احتجاجات الأهالي بإطلاق النار وقنابل الغاز المسيل للدموع في قرية كوربينكار جنوب شرقي مدينة عين العرب، وهو الأمر الذي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى».

وشنّ الجيش التركي عدواناً عبر الحدود على سوريا الشهر الماضي، مستهدفاً وحدات حماية الشعب الكردية شمال شرقي البلاد، واحتل أراضي مساحتها 120 كيلومتراً على امتداد الحدود.

دورية مشتركة

وقالت وزارة الدفاع التركية إن خامس دورية برية مشتركة مع روسيا نفّذت في المنطقة الحدودية أمس. ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية قولها إن القوات التركية والشرطة العسكرية الروسية نفّذتا دورية مشتركة شمالي عين العرب، لكنها لم تأتِ على ذكر واقعة إطلاق النار.

وذكر الشاهد أن قوات الاحتلال التركي أطلقت الذخيرة الحية في الهواء لتفريق السكان الذين كانوا يلقون الحجارة والأحذية على الدورية في محاولة لعرقلة مسيرتها. وأضاف أن القوات أطلقت بعد ذلك النار والغاز المسيل للدموع على المحتجين، ما أدى إلى إصابة ثلاثة.

ضد الاتفاق

ويحتج السكان من الأكراد السوريين خلال الدوريات على الاتفاق الذي تدخل بموجبه القوات التركية المنطقة الحدودية.

والحادث الذي جرى الإبلاغ عنه اليوم هو أول واقعة من نوعها على ما يبدو منذ بدء الدوريات الشهر الماضي. وقال مصطفى بالي، المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية التي تقودها وحدات حماية الشعب، في تغريدة: «الجيش التركي يطلق الذخيرة الحية على المتظاهرين الأكراد ويقتلهم في وضح النهار».