استهداف مزدوج لقياديين في «الجهاد» بدمشق والقطاع

غزة وإسرائيل نحو موجة تصعيد متدحرجة

يتّجه قطاع غزة وإسرائيل نحو موجة تصعيد عسكري جديدة، إثر اغتيال جيش الاحتلال قيادياً في حركة الجهاد الإسلامي في غارة على منزله في القطاع، بالتزامن مع غارة استهدفت قيادياً آخر في الحركة نفسها في منزل يقطنه بإحدى ضواحي دمشق، ما أدى لاستشهاد ابنه. وأدى القصف والغارات الإسرائيلية المكثفة على غزة إلى استشهاد فلسطينيين وإصابة 25 آخرين، فيما أمطرت فصائل فلسطينية مستوطنات ومدن إسرائيلية بنحو 100 صاروخ، وما زال الموقف مفتوحاً على تطورات أخطر وفق مراقبين.

وأعلن جيش الاحتلال في بيان أن عملية مشتركة بين الجيش وجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (شين بيت) استهدفت «مبنى في غزة كان يقيم فيه القيادي الكبير في حركة الجهاد الإسلامي بهاء أبو العطا». وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن «الحكومة الأمنية» وافقت على العملية.

وأضاف نتانياهو للصحافيين في مقر قيادة الجيش: «إسرائيل لا تسعى للتصعيد، لكننا سنفعل كل شيء لحماية أنفسنا... وهذا قد يستغرق وقتاً».

وأكدت حركة الجهاد الإسلامي في بيان، استشهاد القيادي أبو العطا (41 عاماً) في منطقة الشجاعية شرقي مدينة غزة. وقالت إن زوجته أسماء أبو العطا (39 عاماً) استشهدت أيضاً.

 

100 صاروخ

وبعد الغارة، أُطلق نحو 100 صاروخ بحسب مصادر فلسطينية من غزة، ودوّت صفارات الإنذار في أجزاء من إسرائيل. لكن لم يتضح ما إذا كانت الصواريخ تسببت بإصابات أو أضرار.

وأعلن جيش الاحتلال في وقت لاحق استهداف عنصرين من حركة الجهاد زعم أنهما كانا يطلقان الصواريخ في اتجاه إسرائيل.

وأكدت مصادر طبية في غزة استشهاد الشاب زكي غنام 25 عاماً في قصف إسرائيلي في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة بعد وقت قصير من قصف مماثل أدى لاستشهاد الشاب محمد حمودة في قصف مماثل على نفس البلدة.

وكشفت نجمة داود الحمراء (خدمة الإسعاف الإسرائيلية) عن إصابة 29 إسرائيلياً في أنحاء متفرقة بينهم 15 إصاباتهم طفيفة والمتبقين بالهلع.

وطلب الاحتلال من الموظفين «غير الأساسيين» في تل أبيب ووسط إسرائيل البقاء في منازلهم، وكذلك المقيمين في المنطقة الحدودية مع غزة، كما حظر التجمعات العامة.

وأعلن جيش الاحتلال غلق مجال الصيد البحري في غزة بشكل تام أمام الصيادين الفلسطينيين، كما أعلن إقفال معبرين مع القطاع.

تم تعليق عمل المؤسسات التعليمية والبنوك في غزة.

 

رفع الجهوزية

وأعلنت سرايا القدس، الذراع العسكرية للجهاد الإسلامي، «رفع حالة الجهوزية». وأعلنت «الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية» في بيان أن الغرفة «في حالة استنفار وانعقاد دائم لبحث سبل مزيد من الرد المناسب على هذه الجريمة». وقال عضو المكتب السياسي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش في كلمة له خلال تشييع أبو العطا، «ستبقى معركتنا مع الاحتلال مفتوحة على كل الاحتمالات، ولن نسمح للاحتلال بتغيير قواعد الاشتباك». وأضاف: «لا خيار أمامنا سوى المواجهة ولا حسابات ستمنع الجهاد من مواصلة الرد على جريمة اغتيال بهاء أبو العطا ومحاولة اغتيال الأخ المجاهد أكرم العجوري».

ودانت الرئاسة الفلسطينية العدوان الإسرائيلي على غزة، وحملت الحكومة الإسرائيلية «المسؤولية الكاملة وتبعات تدهور الأوضاع في القطاع»، وطالبت المجتمع الدولي بإلزام الحكومة الإسرائيلية بـ «وقف العدوان فوراً وضرورة توفير الحماية العاجلة لأبناء شعبنا في كل أماكن تواجده». وقالت الخارجية الفلسطينية، في بيان، إن «القيادة الفلسطينية ومنذ اللحظة الأولى للعدوان بدأت اتصالاتها على جميع المستويات لوقف العدوان فوراً، خاصة اتصالاتها المستمرة مع الأشقاء في مصر، ومع عدد من الدول الفاعلة والمؤثرة على المستويين الإقليمي والدولي».

 

سوريا

وبالتوازي مع ما حدث في غزة، ذكرت وسائل إعلام رسمية سورية أن غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزل قيادي آخر في حركة الجهاد الإسلامي في منطقة المزة قرب دمشق، ما أدى إلى مقتل ابنه وشخص آخر. ولم تعلّق إسرائيل على هذه العملية.

ونقلت وكالة أنباء «سانا» السورية الرسمية عن مصدر عسكري قوله: «في تمام الساعة 4,14 من فجر الثلاثاء... قامت طائرات حربية إسرائيلية من فوق الجليل المحتل بإطلاق ثلاثة صواريخ باتجاه مدينة دمشق». وأشارت إلى أن صاروخين «أصابا منزل القيادي في حركة الجهاد الفلسطيني أكرم العجوري في حي المزة الغربية». وأدى ذلك إلى مقتل شخصين أحدهما ابن أكرم العجوري، معاذ، وإصابة عشرة أشخاص بجروح.

 

الاتحاد الأوروبي

في الأثناء دعا الاتحاد الأوروبي إلى وقف التصعيد بشكل سريع وتام، وقالت المتحدثة باسم وزيرة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني في بيان، إن وقف التصعيد «ضروري الآن حفاظاً على أرواح وسلامة المدنيين الإسرائيليين والفلسطينيين».

وأكدت أن الاتحاد الأوروبي «يدعم بالكامل بهذا الصدد جهود مصر»، ويذكر بموقفه القاضي بأن «وحده حل سياسي يمكن أن يضع حداً لدوامات العنف هذه».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات