اليوم السادس والعشرون للانتفاضة الشعبيّة في لبنان، وكلّ السلطات في عطلة وتعطيل. يوم آخر من الحشد الشعبي على الطرقات وفي الساحات، من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، مروراً ببيروت والجبل والبقاع، ذلك أنّ الحراك بات متميّزاً بالاتّساع الجغرافي، الطابع التنظيمي على مستوى الأنشطة والشعارات، والتوسّع في انتقاء الأهداف بطريقة مدروسة وغير عشوائيّة.

تسريبات

ومع أنّ التسريبات باتت في الأيام الماضية تحمل الشيء ونقيضه، بحيث يُقال تارةً إنّ الحريري غير راغب برئاسة الحكومة، وتارةً أخرى إنّه يسعى لفرض شروطه ويرفض تسمية أيّ بديل،.

ويُقال طوراً إنّ «التيار الوطني الحرّ» متمسّك به لاعتبارات شتّى، ومن جهة أخرى أنّه يرفض عودته دون الوزير جبران باسيل، حتى لا يبدو الأمر وكأنّه «هزيمة» للأخير، فإنّ الأجواء العامة توحي بتوافق على أنّ الحريري يبقى المرشّح الأفضل للمرحلة.

ولعلّ الكلام العلنيّ لرئيس مجلس النواب نبيه برّي، في هذا السياق، كافٍ للدلالة على ذلك، لأنّ الرجل لم يكن ليدلي بمثل هذا التصريح من دون التنسيق مع حلفائه.

وإن كان سبق أن أطلق نظرية «مع الحريري، ظالماً أم مظلوماً». ووفق تأكيد مصادر متعدّدة لـ«البيان»، فقد أصبحت ملامح التشكيل شبه واضحة، بالنسبة إلى التركيبة السياسيّة على الأقلّ. فالحريري هو المرشح المرجح، أما الحكومة، فتكنو- سياسيّة. لكنّ المشكلة تبقى في رغبة الحريري في إطلاق يده نهائياً في تشكيل الحكومة.

تأجيل جلسة

الساعات الماضية شهدت سجالات حادّة، لها صلة بالجلسة التشريعيّة التي كان من المفترض انعقادها اليوم، وكان على جدول أعمالها مشروع قانون العفو العام وقانون متعلّق بمسألة الفساد، إلا أنّ رئيس مجلس النواب نبيه برّي أعلن تأجيلها إلى 19 من الجاري.