منذ بدء الأحداث في سوريا وما نجم عنها من موجات لجوء، دأبت تركيا على استخدام ورقة اللاجئين السوريين للمساومة عليهم مع الأمريكيين والأوروبيين، من خلال موجات الهجرة، وأخيراً استخدامهم كغطاء لأطماعها في سوريا.
ومنذ بدء عدوانها في شمال شرقي سوريا، انتقلت أنقرة لورقة مساومة جديدة في مواجهة رافضي عدوانها، وهذه المرة تنظيم داعش، حيث تلجأ للتلويح بإعادة المعتقلين «الدواعش» كلما ساءت علاقة أنقرة مع العواصم الغربية، وهذا ما حصل، مؤخراً، بعدما دانت الدول الأوروبية العدوان التركي على شمال شرقي سوريا، ونفذت أنقرة ما تلوح به وأبعدت أمس عدداً من معتقلي التنظيم إلى دول مختلفة.
ويرى مراقبون أن تركيا التي تلقي باللوم على الأوروبيين، هي التي سهلت عبور الآلاف من المقاتلين الأجانب إلى سوريا، عن طريق الحدود المشتركة، بعد الأحداث التي تلت سنة 2011، لكن أنقرة تصور نفسها، اليوم، بمثابة ضحية للمتشددين، رافضة أن تتحمل مسؤولية الأخطاء الاستراتيجية التي وقعت فيها.
جنسيات
وزارة الداخلية التركية، كشفت أمس، جنسيات مقاتلي «داعش» الذين جرى ترحيلهم إلى بلدانهم الغربية، وسط مخاوف من تحول ملف المتشددين إلى ورقة ضغط في يد أنقرة. المتحدث باسم الداخلية التركية، إسماعيل شتلاق، أوضح أن أنقرة قامت بترحيل مواطن أميركي إلى الولايات المتحدة، فيما ستجري إعادة 7 ألمان إلى برلين، الخميس المقبل.
كذلك كشفت الحكومة التركية عن عزمها ترحيل 11 متشدداً فرنسياً قريباً. ووجهت تركيا، انتقادات شديدة إلى الدول الأوروبية، مؤخراً، بسبب رفضها استعادة مواطنيها الذين اعتقلوا شمال شرقي سوريا. وهددت تركيا بإعادة مقاتلي داعش حتى وإن قامت بلدانهم الأوروبية بسحب جنسيتهم، وصرح وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، بأن بلاده ليست «فندقاً» لمقاتلي داعش.
ترحيل مستمر
وسيجري خلال أيام ترحيل 23 آخرين، جميعهم أوروبيون وأحدهم دنماركي، مع إيرلنديين وتسعة ألمان و11 فرنسياً.
