خلال ملتقى أبوظبي الاستراتيجي برعاية عبدالله بن زايد

الإمارات تدعو لنظام إقليمي يحترم السيادة الوطنية

قرقاش خلال إلقاء كلمته في الملتقى | وام

دعا معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في كلمته، أمس، خلال «ملتقى أبوظبي الاستراتيجي» إلى إقامة نظام إقليمي جديد، يرتكز على احترام السيادة الوطنية، مستعرضاً التطورات الإقليمية قائلاً: «وصلنا إلى مراحل حاسمة في النزاعات والتحديات الكبرى التي تعصف بمنطقتنا».


وانطلقت، أمس، أعمال «ملتقى أبوظبي الاستراتيجي السادس»، الذي ينظمه مركز الإمارات للسياسات، تحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي.


ويعقد الملتقى بالتعاون مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي تحت عنوان «تنافس القوى القديم في عصر جديد»، وتستمر أعماله على مدار يومين.
وتأتي نسخة هذا العام استمراراً لهدف الملتقى المتمثل في بلورة فهم لواقع النظامين الإقليمي والدولي وتحولات القوة فيهما.


نخبة كبيرة


ويستضيف الحدث نخبة كبيرة من صانعي القرار والسياسيين وخبراء تحليل السياسات من دول مختلفة في العالم، وسيخصص إحدى جلساته لسياسات دولة الإمارات، يسلّط فيها الضوء على استراتيجيات الدولة لحيازة قدرات الذكاء الصناعي، وتطوير صناعة الفضاء.


واستعرض معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في كلمته التطورات الإقليمية، معرباً عن تفاؤله في ما يتعلق بإمكانية تحقيق تقدم كبير خلال العام المقبل. وقال: «لقد وصلنا إلى مراحل حاسمة في النزاعات والتحديات الكبرى التي تعصف بمنطقتنا».


وأكد - خلال الملتقى الذي ينظمه مركز الإمارات للسياسات- ضرورة اللجوء إلى الحلول الدبلوماسية وعدم التصعيد في ما يتعلق بإيران.


أفكار بناءة


ودعا إلى طرح الأفكار البناءة، قائلاً: إن هناك حاجة إليها الآن أكثر من أي وقت مضى، من أجل خلق نظام إقليمي جديد أكثر استقراراً، تستطيع فيه جميع الدول الازدهار. وأضاف أن أي مفاوضات يجب أن تشمل دول الخليج العربي، لضمان أن تكون طويلة الأجل ومستدامة.


وتطرق إلى اليمن، بعد إعادة انتشار القوات الإماراتية في عدن، مؤكداً أن أولويات دولة الإمارات في التحالف ستتمثل في مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية، ومكافحة التهديدات الإرهابية، وحماية الأمن البحري، ودعم السياسة التي تقودها الأمم المتحدة موضحاً أن الإمارات قدمت 6 مليارات دولار مساعدات لـ17.2 مليون يمني.


وأضاف أن التحالف تمكن من الدفاع عن أولوياته الاستراتيجية في اليمن، ومنع الحوثيين المدعومين من إيران والقاعدة من تقسيم البلاد.


وأشاد بالنجاح الدبلوماسي السعودي في إبرام اتفاق الرياض، كما شدد على أهمية شمولية العملية السياسية، مشيراً إلى أن الحوثيين هم «جزء من المجتمع اليمني، وسيكون لهم دور في مستقبله».


نظام جديد


ودعا الدكتور قرقاش إلى إقامة نظام إقليمي جديد، يرتكز على احترام السيادة الوطنية. كما أشار إلى المثال الناجح لعملية الانتقال للسلطة المدنية في السودان، وقال: «يجب أن نتحد بهدف حل النزاعات بين الدول، وعلينا تشجيع الدول على إيجاد حل لأي نزاعات داخلية من خلال الحوار السياسي».


مصدر إلهام


وشدد معاليه على ضرورة أن تواصل دولة الإمارات تقدمها، في ظل التعامل مع مختلف الأزمات الإقليمية، ووصف النجاح الوطني لدولة الإمارات بأنه مصدر إلهام لدول أخرى، لكي تركز على الأولويات الاجتماعية والاقتصادية، وقال: إن التقدم هو أمر ضروري «ليس فقط من أجل مصلحتنا ولكن لإعطاء الآخرين الأمل في أن الحياة يمكن أن تتحسن في هذه المنطقة».


كما تناول الدكتور قرقاش الطبيعة المتغيرة للنظام الدولي، وشدد على ضرورة وجود نظام عالمي قائم على قواعد راسخة تلعب دوراً مهماً في إدارة الأولويات والتحديات في أوقات التغيير.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات