تقارير البيان

تظاهرات العراق تواجه الالتفاف السياسي

دخلت تظاهرات ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، فضلاً عن محافظات أخرى في وسط وجنوب العراق، يومها السابع عشر على التوالي، والتي ابتدأت بمطالب توفير فرص العمل ومحاربة الفاسدين وتقديمهم للعدالة، وتصاعدت بمطالب أخرى، أبرزها تغيير الحكومة الحالية وتعديل الدستور. متابعون للشأن العراقي يشيرون إلى وجود ثلاثة معالم تميز هذه الموجة عن سابقاتها، أولها ارتفاع سقف المطالب، وثانيها غياب مشاركة تيار سياسي بارز، وثالثها القمع الذي بلغ حد قتل وإصابة العشرات وتعطيل شبكات الإنترنت

واصلت غالبية القوى السياسية الحاكمة اجتماعاتها خلال الأيام الأخيرة، وذكر مصدر من تلك القوى أنها اتفقت على التمسك برئيس الوزراء عادل عبد المهدي، والتمسك بالسلطة، مقابل إصلاحات في ملفات مكافحة الفساد، وتعديلات دستورية، كما اتفقت على إنهاء الاحتجاجات بكل الوسائل المتاحة، ذلك لأن استبعادها من الحياة السياسية جاء ضمن مطالب المتظاهرين.

وعلى عكس احتجاجات 2016 و2018، لم يبرز التيار الصدري في قيادة الاحتجاجات، وقد برر زعيمه، مقتدى الصدر، عدم مشاركة أنصاره بالحرص على طابعها الشعبي.

وفي تغريدة عبر «تويتر»، تعليقاً على الاحتجاجات، قال مقتدى الصدر: «إننا لا نريد ولا نرى من المصلحة تحول التظاهرات الشعبية إلى تظاهرات (تيارية) وإلا لأمرنا ثوار الإصلاح بالتظاهر معهم، ولكننا نريد الحفاظ على شعبيتها تماماً». ومن جانبها، أوضحت صفحة مقربة من زعيم التيار الصدري حقيقة الاتفاق على بقاء الحكومة الحالية، ونشرت صفحة صالح محمد العراقي المقربة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، نفيها لإشاعات تفيد بأن الصدر قد اتفق مع مسؤولي الحشد الشعبي وإيران على بقاء هذه الحكومة، وهذا كذب، وباليوم نفسه قد أطلق الصدر تغريدة واضحة (ارحل يا فاسد) وهذا دليل على أن الصدر كان وما زال مع الشعب بكل قراراته.

جبهة الإنقاذ تندد

من جانبها، أصدرت جبهة الإنقاذ والتنمية، أمس بياناً بشأن إحالة النائب أحمد الجبوري إلى لجنة السلوك النيابي، مطالبة بوقف هذا الإجراء، وقالت إنها «تلقت نبأ إحالة النائب أحمد الجبوري إلى لجنة السلوك النيابي بناء على تصريحات ومواقف النائب، بكثير من الاستغراب والإدانة، ذلك لأن موقف الجبوري معاضد لشعبه، ومنتصر لحق المتظاهرين، ومتألم للحالة التي وصل إليها البلد، وكل ذلك يستحق الإشادة لأنه يمثل بالضبط إرادة الشعب التي يعد الجبوري ممثلاً لها».

وأضافت «من الغريب حقاً أن يجد مجلس النواب أن تصريحات أحمد الجبوري تستوجب المساءلة في الوقت الذي أصبح فيه الفساد والصراع على المغانم واستغلال الظروف، يزكم الأنوف، من دون أن يكون هناك موقف جاد يوقف هذا التصدع الكبير في جسد الدولة، ويشكل صدى مناسباً للحناجر التي تهتف في ساحة التحرير و بقية المحافظات».

وكان مجلس النواب أحال السبت الماضي النائب عن نينوى أحمد الجبوري إلى لجنة السلوك النيابي من دون ذكر الأسباب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات