انتهت الجولة الأولى من اجتماع اللجنة الدستورية في العاصمة السويسرية جنيف، من دون اتهامات سياسية بين أطراف المعارضة والحكومة، فيما تغير الشكل التفاوضي للمرة الأولى في الأزمة السورية منذ مشاورات جنيف في عام 2013، إذ بدت المفاوضات في جنيف على الدستور، وليس على القضايا السياسية أو العسكرية.
ورأى مراقبون أن هذه المشاورات من حيث الشكل، تقدم ملحوظ في الملف السوري، إذ لم تعد المقاربات العسكرية الحاكمة على الأرض، في ظل انهيار فكرة الانتصار العسكري على الأرض، حيث كان الطرفان يظنان بإمكانية الحسم العسكري.
وفي تقييم هذه الجولة، رأى الرئيس المشترك للجنة المصغرة لصياغة الدستور، هادي البحرة، أن هذه الجولة اتسمت بالإيجابية في الطابع العام، فيما نأى المبعوث الأممي للأزمة السورية، غير بيدرسون، بنفسه عن النقاش في التفاصيل.
وأضاف أن الجولة الثانية ستكون في الـ25من الشهر الجاري، من أجل استكمال ما تم التوصل إليه في الجولة الأولى، معرباً عن استعداد المعارضة للمضي في الحل السياسي، من أجل كتابة دستور جديد، ومن ثم الذهاب إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية، وفق الدستور الجديد.
من جهة ثانية، علمت «البيان»، من مصادر مطلعة، أن المبعوث الأمريكي جيمس جيفري، ومسؤول الملف السوري في الخارجية الأمريكية، جويل رايبورن، سيبحثان مع المعارضة السورية في إسطنبول، ما تمخضت عنه اجتماعات اللجنة الدستورية، وذلك خلال زيارتهما إلى تركيا يوم أمس ، واليوم الأحد.
وقال المصدر إن زيارة جيمس جيفري، ستركز على الأوضاع في شمال شرقي سوريا، إلا أنها في ذات الوقت، تركز على ما جرى من مباحثات بين وفدي المعارضة والحكومة السورية في جنيف، في إطار اجتماعات اللجنة الدستورية.
ولفت المصدر إلى أن زيارة وفد الخارجية الأمريكية إلى تركيا، ولقاءه بالمعارضة السورية عقب انتهاء محادثات جنيف، يوحي بأن الولايات المتحدة الأمريكية، لديها رؤية جديدة لمحادثات اللجنة الدستورية، متوقعاً أن تطلب الولايات المتحدة توسيع عمل اللجنة الدستورية.
وعلى الرغم من الاعتراضات الواسعة على اللجنة الدستورية، من قبل الإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا، وبعض التيارات السياسية المعارضة، إلا أنها تحظى بدعم روسي تركي إيراني.