تتداول الأوساط اللبنانية 4 صيغ حكومية محتملة لإنهاء الأزمة الحالية والصيغة الأولى، حكومة وحدة وطنية على غرار الحكومة المستقيلة. وهذا الاحتمال دونه رفض شعبي، بناءً على التجارب غير المشجّعة لاعتماد التوافق الحكومي خياراً وحيداً لاتّخاذ القرار، فيما الدستور ينصّ صراحةً على التصويت في حال تعذّر التوافق.
أما الصيغة الثانية بحسب محللين سياسيين هي حكومة أكثرية. ولكنّ هذه الصيغة سرعان ما تصطدم بالسؤال حول احتمال مواجهتها من المجتمع الدولي، باعتبارها حكومة «حزب الله»، خصوصاً في ضوء إعلان حزبَي «القوات اللبنانية» و«التقدّمي الاشتراكي»، مسبقاً، عدم المشاركة في حكومة من هذا النوع.
والصيغة الثالثة، هي حكومة تكنوقراط، أي حكومة أخصائيّين غير منتمين إلى الأكثرية السياسيّة الحالية. وهذه الصيغة دونها عقبة عمليّة، جوهرها أنّ المجلس النيابي الحالي لا يزال قائماً، وأنّ الكتل النيابية الممثلة فيه هي التي تمنح الثقة أو تحجبها. وتذهب الصيغة الرابعة، إلى ما اصطلِح على تسميتها بـ«التكنو- سياسيّة»، أي أن تجمع وزراء تكنوقراط وسياسيّين.
وهذه الحكومة لا تزال محور أخذ وردّ وتصلّب وتعنّت حتى إشعار آخر. وفي انتظار بلورة صورة واضحة للمسار الآتي، بما يتفادى توالد الأزمات وتكاثرها، يواصل رئيس الجمهورية مشاوراته قبل الدعوة إلى الاستشارات النيابية الملزِمة وفق صلاحياته الدستوريّة.