الحكومة تستمر في قطع الجسور والدماء تعود إلى شوارع بغداد

العصيان يشل العراق ويعطل تصدير النفط

متظاهر يحمل زميله المصاب في بغداد | أ.ب

تواصلت أمس الاحتجاجات في العراق، حيث أقام المتظاهرون نقاط تفتيش في ساحة التحرير، في وقت أكدت مصادر أمنية وطبية أن 4 محتجين قتلوا في بغداد، بعدما استخدمت قوات الأمن الذخيرة الحية لتفريق المتظاهرين.

في وقت باتت الحياة مشلولة بشكل كامل في معظم المدن العراقية، وخيمت أجواء من حالبة عدم التفاؤل في ظل إصرار الحكومة على المعالجات الأمنية من غلق للجسور وقطع لخدمات الإنترنت ودونما حلول سياسية في الأفق، في وقت كشف مصدر عراقي رفيع أن 90 ألف برميل من النفط المعد للصادر باتت عالقة بسبب العصيان المدني.

قطع جسور

وقطع المتظاهرون في بغداد 3 جسور رئيسة، وقال مراسلو قنوات إخبارية: «إن أعداداً كبيرة من المحتجين تجمعت عند جسر الشهداء، وأعادت قطعه مجدداً عقب ساعات من فتحه. واتهم المتظاهرون السلطات بإطلاق قنابل صوتية، لإشاعة الرعب في نفوس المواطنين، ومنعهم من التوجه لدعم المتظاهرين في ساحة التحرير وبقية الساحات».

وفي جنوب البلاد، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين في ميناء أم قصر بمحافظة البصرة، قولهم إن عشرات المحتجين أغلقوا مدخل الميناء، بعد ساعات فقط من استئناف العمل فيه. وأدى قطع طرقات النقل من قبل متظاهرين إلى منع وصول نحو 90 ألف برميل من النفط الخام المخصص للتصدير لا تزال عالقة في أحد حقول شمال العراق،أمس، وفق ما قال مصدر في القطاع.

ويشهد العراق حركة احتجاجية مناهضة للحكومة تتركز في العاصمة بغداد ومدن جنوبية عدة، حيث يقوم المتظاهرون باعتصامات تستهدف الطرقات الرئيسة والبنية التحتية الحكومية، بما في ذلك الحقول النفطية، في بلد يعد ثاني أكبر منتجي النفط في منظمة أوبك.
انتفاضة قوية
ويقول المحلل السياسي زيد الزبيدي «إنه شيء لا يصدّق وفوق التصوّر، هذا الذي يحدث في ساحة التحرير، وعموم بغداد، ومحافظات الوسط والجنوب، فهؤلاء الشباب لم يعاصروا عهد البعث، وليسوا من حملة الفكر المتشدد، ومعظمهم من مناطق شيعية ناقمة على النهج الطائفي والتغوّل الإيراني.

والفكر الذي ساد خلال انفلات ما بعد 2003، ولا يمكن القول إن هناك دعماً خارجياً لهم، على عكس الطبقة الحاكمة التي أتت مع الغزو الأمريكي، ومن ثم التغلغل الإيراني».

ويضيف، إن «هذا الجيل يرفع بانتفاضته رأس العراق عالياً، بعد 16 سنة من التغييب وإشاعة روح اليأس والقنوط في النفوس»، مضيفاً «أنا شخصياً لم أكن أتصور مثل هذه الانتفاضة، مع كل تفاؤلي بقدرات شعبي». ويلاحظ المتابع للشأن العراقي غيث العبيدي، أن الطبقة الحاكمة العتيقة، لم تستطع مواكبة الفكر الشبابي، الذي يبتكر يومياً أسلوباً نضالياً جديداً.

فالأساليب القمعية لم تعد مجدية، والتحايل لم يعد ينطلي على أحد، فيما عاد كهول السياسة إلى استنساخ نهج ما قبل ربع قرن أو أكثر، بحجب وسائل التواصل وقطع الإنترنت وحجب القنوات التلفزيونية وما إلى ذلك.

أمرت محكمة التحقيق المختصة بقضايا النزاهة بإلقاء القبض على محافظ البصرة السابق ماجد النصراوي وموظفين آخرين في ديوان المحافظة، بتهم فساد. وأوضح بيان للمحكمة أنه وجهت للمتهمين تهم «هدر المال العام، وارتكاب مخالفات في إفادات موظفي ديوان محافظة البصرة والدورات التدريبية».

جدل
ردّت رئيسة بعثة الأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت، أمس، على الجدل الذي أثير حولها بعد تغريدة نشرتها في «تويتر» أول من أمس.
وقالت في تغريدة جديدة، إنه «رداً على اتهامات الانحياز، نقول إن الأمم المتحدة هي شريك كل عراقي يحاول التغيير، وبوحدتهم، يستطيع العراقيون أن يحولوا بلدهم إلى مكان أفضل».


26
أكد قائد عمليات بغداد الفريق الركن قيس المحمداوي أنه تم إصدار أوامر باعتقال القوة، التي فتحت النار في الهواء لتفريق المحتجين في شارع رشيد بغداد، وتم منع استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين.
وقال المحمداوي إنه يتم متابعة ملف المخطوفين من المتظاهرين، واعتقال 26 من مثيري الشغب قرب الجسور في بغداد، مشيراً إلى أن 95% من المتظاهرين سلميون. بغداد - وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات