دبلوماسيون أوروبيون لـ«البيان»:

مساع ٍ أممية وأوروبية لإنهاء التدخل الخارجي في ليبيا

كشف دبلوماسيون أوروبيون عن تحركات متسارعة على المستوى الدبلوماسي والبرلمان الأوروبي، بالتنسيق مع الأمم المتحدة لوضع نهاية للأزمة الليبية المندلعة منذ سقوط نظام القذافي عام 2011، وإنهاء حالة الفوضى الضاربة في البلاد، عن طريق قطع الطريق أمام التدخلات الخارجية «التركية- القطرية- الإيرانية» في ليبيا، حيث يتم الإعداد لعقد مؤتمر يضم كل الأطراف المتنازعة في ليبيا على طاولة المفاوضات بحضور الوسطاء الأوروبيين وممثلي الأمم المتحدة، وذلك في العاصمة الألمانية «برلين» خلال شهر نوفمبر الجاري، بدعم كامل من فرنسا وبريطانيا وإيطاليا.

وأضاف فريدريس فون، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالحزب الاشتراكي الألماني والدبلوماسي الأسبق لـ«البيان»، إن استمرار الأزمة الليبية أو بالأحرى حالة الفوضى الضاربة في البلاد أمراً بات غير مقبول، واستمرار التفاوض التقليدي مع الأطراف المتنازعة مضيعة للوقت قد تؤدي لتهديد الأمن الأوروبي من جهة الحد الجنوبي، الذي بات مفتوحاً أمام المهاجرين، لذلك تدخلت ألمانيا بالتنسيق مع الأمم المتحدة ودعم إيطاليا وفرنسا لوقف «إهدار الوقت» بالتفاوض مع طرف لن يضع حداً للأزمة الليبية كونه مستفيداً من هذا الوضع، وهو «حكومة الوفاق» برئاسة فائز السراج، المدعوم من تركيا ومن مصلحة أنقرة لي ذراع أوروبا بالمهاجرين وتهديد حدودها من جهة الشرق تركيا وسوريا- ومن جهة الجنوب ليبيا، لهذا تحرك وزير الخارجية الألماني هايكو ماس آخر الشهر الماضي بدعم أممي بزيارة ليبيا والتنسيق لمؤتمر جامع في برلين يتم الإعداد له حالياً بخطى متسارعة، وسيتم دعوة جميع الأطراف للحوار تحت رعاية الأمم المتحدة ووساطة ألمانية- فرنسية- إيطالية، وسيكون محور المفاوضات «قطع طريق التدخل التركي في ليبيا» ووقف تمدد الجماعات الإرهابية.

 

مؤتمر برلين

وأضاف أدين كارسكو مستشار وزير الخارجية البلجيكي السابق وعضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي البلجيكي، إن المؤتمر الذي يتم إعداده في برلين في إطار خطة عمل للأمم المتحدة، وسيعقد خلال أيام بعد إنهاء الاتفاق مع أطراف النزاع في ليبيا، سوف يبحث أولاً وقف التدخل الخارجي نهائياً بمراقبة الأمم المتحدة، وسلك الطريق الديمقراطي الذي تم الاتفاق عليه في روما العام الماضي، ووضع بنود ضابطة لتنفيذ الاتفاق تكون مُلزمة للجميع، تبدأ بوقف إطلاق النار والتمهيد للانتخابات البرلمانية والرئاسية دون إقصاء لأي فصيل أو تيار، وترك تحديد المصير للشعب الليبي دون تدخل خارجي، لوضح حد لنزيف الدم المستمر في البلاد وأيضاً وقف التهديدات المتزايدة لأوروبا ودول الجوار الليبي، والأهم من ذلك القضاء على الإرهاب المدعوم خارجياً، الذي بات متحكماً في الجنوب والغرب الليبي بشكل يمثل تهديداً للأمن والاستقرار العالمي، وهو ما يؤيده ويدعمه الاتحاد الأوروبي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات