منذ بدء العدوان التركي تعاني مدينة الحسكة من أزمة في مياه الشرب، وذلك نتيجة لاستهداف قوات الاحتلال التركي لمحطة آبار علوك الواقعة شرقي مدينة رأس العين، وتفاقمت الأزمة مع سيطرة القوات التركية والمجموعات «السورية» المؤيدة لها على المحطة.
وبرغم محاولات العديد من الجهات الدولية لتحييد المحطة عن العمليات القتالية، إلا أن أنقرة لم تجنّب مصدر المياه الوحيد لساكني مدينة الحسكة عن القصف. ومنعت الميليشيات الموالية للنظام التركي تشغيل محطة آبار علوك لليوم التاسع على التوالي، علماً أنها تحتجز أربعة من عمال المحطة منذ أسبوع، ما تسبب بانقطاع مياه الشرب عن أكثر من 800 ألف مدني يقطنون في مدينة الحسكة وبلدة تل تمر.
مسرح عمليات
ومع بدء العدوان التركي تضرر خط نقل التيار الكهربائي المغذي للمحطة، ولم تكن ثمة إمكانية لتشغيل مولدات الكهرباء الأربعة الموجودة ضمن المحطة، لكونها تحتاج لكميات ضخمة من الوقود، ولكون المحطة تحولت سريعاً إلى نقطة ضمن مسرح عمليات قتالية.
مصدر في المؤسسة العامـــة لمياه الشرب في محافظة الحسكة أكد أن الفصائل التركمانية المسلحة الموالية للجيش التركي تواصــل منع الفرق الفنية المختصة لليوم الثالث عشــر على التوالي من الوصول إلى محطة علوك لتشغيلهــا.
وتنقل وكالة «سبوتنيك» الروسية عن المصدر أن محاولات عدة للوصول إلى المحطة قد فشلت، على الرغم من المساعي الكبيرة التي يبذلها الهلال الأحمر السوري، بسبب منع عملاء أنقرة دخول فرق الصيانة، لافتاً إلى أنهم قاموا بتحويل المحطة إلى مقر عسكري.
احتجاز عمال
المصدر في المؤسسة العامة للمياه في محافظة الحسكة أوضح أن الفصائل التركمانية، احتجزت أربعة من عمال المؤسسة لأكثر من أسبوع داخل محطة علوك قبل أن يتمكنوا من الخروج منها وهم بحالة صحية ونفسية سيئة.
