بعد اللعب بورقة اللاجئين للمساومة شرقاً وغرباً، تلجأ أنقرة الآن للعب بورقة تنظيم داعش، حيث لوّح وزير الداخلية التركي سليمان صويلو بأن بلاده سترحل عناصر «التنظيم» إلى بلدانهم سواء أُسقطت الجنسية عنهم أو لا. هذا فيما جددت القوى الكردية اتهامها أنقرة بالقيام بعملية تغيير ديمغرافي في الشمال السوري.

وزير الخارجية التركي قال «سنرسل عناصر داعش المحتجزين لدينا إلى بلدانهم سواء أُسقطت الجنسية عنهم أو لا». وكشف عن أنه يوجد ما يقرب من 1200 عنصر من «داعش» موقوفين في السجون التركية. وأشار إلى إلقاء القبض على 287 عنصراً من التنظيم، وبينهم نساء وأطفال.

وشنت تركيا الشهر الماضي هجوماً في شمال شرقي سوريا ضد وحدات حماية الشعب الكردية في أعقاب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب قوات بلاده من المنطقة. وأثارت تلك الخطوة قلقاً واسع النطاق بشأن مصير أسرى الدولة الإسلامية هناك.

وقال صويلو «سنعيد من هم في قبضتنا، لكن العالم خرج بطريقة جديدة الآن: إلغاء جنسياتهم... هم يقولون إنه تجب محاكمتهم حيث اعتقلوا».

«الإدارة الذاتية» الكردية في شمالي وشرقي سوريا من جانبها اتهمت تركيا بالقيام بتغيير ديموغرافي في مناطق سيطرتها بشمالي سوريا. وقالت، في بيان: «بعد احتلال الدولة التركية لمناطقنا الممتدة بين سري كانيه/ رأس العين حتى كري سبي/ تل أبيض.

وبعد أن هجّرت قسراً أكثر من 300 ألف مدني من مدنهم وقراهم وبلداتهم ودمرت المنازل والمستشفيات والبنى التحتية، تحاول اليوم جلب سكان من غير المناطق المذكورة وتوطينهم هناك، وبالتنسيق مع الأمم المتحدة، بغية تحقيق أهداف سياسية بحتة، الغاية منها تغيير هوية المنطقة بشتى الوسائل وإجراء تغيير ديموغرافي تحت ذريعة إعادة اللاجئين».

وناشدت دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الرأي العام العالمي «التحرك لمنع هذه الكارثة بحق أهالي وسكان المنطقة، والذي سيفتح الأبواب أمام صراعات قومية ومجتمعية نحن بغنى عنها».

كما طالبت الأمم المتحدة «بتجاهل دراسة مقترح الدولة التركية في توطين عوائل المرتزقة والعمل على تشكيل لجنة تقصي الحقائق والاطلاع على ممارسات تركيا ومرتزقتها وأوضاع المهجرين قسرياً نتيجة للعدوان التركي».