كشف الناشط الكردي في باريس، أيوب أوزولو، تفاصيل جرائم العدوان العسكري التركي على شمال شرقي سوريا المعروف إعلامياً باسم «نبع السلام» واصفاً إياه بـ«نبع الإرهاب».

مؤكداً لـ«البيان» أن أكراد المهجر يملكون وثائق وأدلة على تعمّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ارتكاب إبادة جماعية ضد الشعب الكردي سواء في تركيا أو سوريا، وأنهم يخوضون حرباً شرسة في أوروبا من أجل فضح هذه الجرائم أمام الشعوب الغربية والمجتمع الدولي، وطرق أبواب منظمات المجتمع المدني واللجان والمؤسسات الأممية المعنية لملاحقة «مجرمي الحرب» الأتراك أمام المحاكم الدولية، مطالباً المجتمع الدولي مساندة الأكراد وإنصاف الضحايا.

سياسة هولاكو

وأكد أوزولو، الفرنسي الجنسية المنحدر من أصول كردية سورية ويعمل كمحامٍ حر، أن أردوغان يكره الأكراد بشكل مرضي، وسعى تحت زعم تطهير شمال شرق سوريا من الإرهاب لإبادة الأكراد بصورة منظمة، مستخدماً جميع الأسلحة المحرمة دولياً، والطرق غير الأخلاقية وغير الإنسانية.

وقامت قواته منذ عملية «درع الفرات» التي شنها منذ أغسطس 2016 حتى مارس 2017 بارتكاب عمليات اغتصاب وقتل جماعي ودفن جماعي للمواطنين، لبث الرعب في قلوب المواطنين الجميع وخاصة الأكراد ودفعهم للهجرة وترك البلاد.

واستمرت الجرائم أيضاً خلال العملية الثانية «غصن الزيتون» التي أطلقها في مارس 2018، لتبدأ المرحلة الثالثة في التاسع من أكتوبر الماضي التي وصفها بـ«نبع السلام» التي ينفذها من وصفهم بـ«الجيش المحمدي» لإبادة سكان منطقة شرق نهر الفرات «شمال سوريا».

وهذه العملية الأبشع في تاريخ أردوغان، حيث استخدم «الفوسفور الأبيض» المحرم دولياً، وقامت قواته باقتحام المنازل واغتصاب النساء أمام ذويهن، وهي ممارسة قوات المغول قديماً في عهد هولاكو.

تحرك دولي

وأضاف أوزولو أن 14 منظمة حقوقية دولية منتشرة في أوروبا تضامنت مع مطالبنا، وتبنت قضيتنا وتناضل إلى جانبنا لتحريك دعوة دولية أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد أردوغان.

ونحن حالياً في مرحلة إعداد الملف القانوني، وتوثيق الجرائم واستيفاء الإجراءات بمساعدة النشطاء الأكراد في المهجر «ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا» إلى جانب فرنسا، الذين يحصرون أعداد الضحايا وما تعرضوا له من عنف وجرائم بشعة، ويوثقون شهاداتهم «صوت وصورة» ويضعون سيناريوهات الجرائم البشعة التي تعرض لها الأكراد في شمال شرق سوريا،.

ويسردون بالوثائق تفاصيل الأهوال التي مارسها «الجيش المحمدي» الذي أطلقه أردوغان «هولاكو تركيا» للتنكيل بالنساء والأطفال والشيوخ، وقتلهم بعد اغتصابهم والتمثيل بحثثهم أمام ذويهم، لبث الرعب بين الناس لتسهيل عملية تغيير الطبيعة الديموغرافية للمنطقة.

وأضاف: قريباً سوف يتم الإعلان عن تفاصيل هذه الجرائم والإحصاءات الدقيقة الكاملة لأعداد الضحايا، وتفاصيل الجرائم وطريقة تنفيذها والأهوال التي تعرض لها هؤلاء الضحايا، قبل الدفع رسمياً بملف القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية، وإعلان أسماء المسؤولين عن هذه الجرائم من قادة الجيش التركي والمعاونين لهم من سكان المنطقة، إلى جانب كشف مُفصل بأسماء فلول التنظيمات الإرهابية الهاربة والمدعومة بمساعدة أردوغان وقواته.