شدد رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك على أنه لن يهدأ لهم بالاً في الحكومة الانتقالية، ما لم يتحقق السلام بربوع البلاد، في ذات الوقت، الذي أقر فيه بأن السودانيين يعيشون المعاناة بشكل يومي جراء الغلاء وضنك المعيشة، وتعهد بتحقيق العدالة والاقتصاص من كل مجرم ومفسد.

وأكد حمدوك خلال مخاطبته النازحين بمعسكر (زمزم) بولاية شمال دارفور التزام حكومته بإنزال شعار الثورة (حرية، سلام، وعدالة) إلى أرض الواقع، وقال: إن ذلك الشعار هو الذي يحكم برنامج الحكومة الانتقالية، ووعد ر حمدوك، الذي استهل، أمس، أولى زياراته للولايات بشمال درافور، باستصحاب رؤى ومقترحات النازحين في مفاوضات السلام، باعتبارهم المعنيين بالعملية.

وأكد أن أي سلام لم يستجب لمطالب النازحين بالمعسكرات ليس سلاماً حقيقياً. وقال حمدوك: إن ثاني الأولويات لحكومته خلال الفترة الانتقالية تتمثل في معالجة الأزمة الاقتصادية، وأقر بأن حكومته تعايش بشكل يومي معاناة الناس في كل السودان، من غلاء المعيشة وضنك، وأكد أنهم سيعملون لحل الأزمة الاقتصادية، وأضاف «إنها تركة مثقلة، لكننا بإرادة الشعب سوف نعبر، وجدد بأن السودان بلد غني لا يحتاج للهبات ».

وهتف الحشد الذي التقى حمدوك أثناء زيارته لمخيمات الفاشر «نريد العدالة! أرسلوا جميع مجرمي دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية»، وأكّد حمدوك لهم أن حكومته تعمل من أجل إحلال السلام في دارفور، وقال حمدوك «أعرف مطالبكم حتى قبل أن تقولوها»، وتابع «سنعمل جميعاً لتحقيق مطالبكم وضمان عودة الحياة الطبيعية إلى دارفور»، وسط هتافات «لا عدالة، إذاً لا سلام في دارفور».