ما قصة البناية المرتفعة والمطلة على ساحة التحرير التي ظلت مهجورة ومظلمة لسنوات طويلة رغم وجودها بموقع متميز في وسط العاصمة العراقية؟ 

فلقد أصبحت هذه البناية رمزاً لصمود واستمرار الحراك الاحتجاجي في العراق نظراً لاستخدامها من قبل المتظاهرين للراحة وكموقع للدعم اللوجستي أثناء المظاهرات.

وأصبح المبنى المكون من 14 طابقاً مركزاً لإعداد وجبات غذاء المتظاهرين وراحتهم ونومهم.

ويرجع إنشاء المبنى لثمانينيات القرن الماضي، وأطلق عليه اسم "المطعم التركي" نظراً لوجود مطعم تركي بالفعل بداخله، ولكنه تعرض للقصف خلال حرب الخليج الثانية وأيضاً أثناء الغزو الأمريكي للعراق وظل مهجوراً منذ ذلك الحين، بحسب "يورونيوز".

وتولى متطوعون ومتبرعون من المتظاهرين مهمة إعادته للحياة عبر إضاءته لمدة ست ساعات يومياً، كما احتمى به آخرون وصار مركزا لعلاج المتظاهرين المصابين خلال الاشتباكات مع قوات الأمن.

ويطل المبنى على كل من ساحة التحرير وجسر الجمهورية الشهير، بالإضافة إلى مقر الحكومة العراقية داخل المنطقة الخضراء المحصنة، وهو ما جعله مركزاً لمراقبة كل ما يجري على الأرض من مظاهرات.

ويستخدم المتظاهرون الحبال الطويلة لنقل الأغراض المختلفة بين طوابقه كما يصعدون إليها عبر الأعمدة الحديدية المحيطة به.

ويقضي العديد من المتظاهرين لياليهم بالمبنى خوفاً من وقوعهم في أيدي قوات الأمن في حال تركهم له.