يترقب الشارع الأردني التعديل الرابع لحكومة رئيس الوزراء د. عمر الرزاز، لمعرفة ما الجدوى من هذا التعديل ومن الأسماء المرشحة لتسلم حقائب وزارية يُقدر عددها من 8 – 11 حقيبة.
ويشير مراقبون إلى أن هذه الرغبة في التعديلات انطلقت من الأزمة التي حدثت مؤخراً في ما يتعلق بملف المعلمين وأيضاً استقالة وزير التربية والتعليم والتعليم العالي د. وليد المعاني، حيث كشفت هذه الأزمة عن وجود نقاط ضعف في أداء الفريق الحكومي وعدم الانسجام في الرؤية الواحدة.
الرزاز شكّل الحكومة في 14 يونيو من سنة 2018، وأجرى خلال عام واحد ثلاثة تعديلات، شهد الأول تعيين 9 وزراء جدد، والثاني تعيين 4 وزراء، والثالث تعيين 8 وزراء في 9 مايو 2019.
وبحسب استطلاع للرأي أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية/ الجامعة الأردنية نشرت نتائجه مؤخراً، يعتقد 44 في المئة من الأردنيين أن الحكومة ستكون قادرة على تنفيذ خطة تحفيز الاقتصاد الوطني التي أطلقها الرزاز، فيما تصدرت مشكلتا البطالة والأوضاع الاقتصادية الصعبة أكثر القضايا المحلية أهمية حسب نتائج الاستطلاع.
ما الجدوى؟!
عضو مجلس النواب عليا أبو هليل رأت أن التغيير الكثير ليس بمصلحة أحد، فالوزراء بحاجة للوقت من أجل الاستقرار وفهم الوزارة المكلفين بها. وأضافت: يجب أن تكون هنالك جدوى وقيمة مضافة لهذا التغيير، فهذا التعديل هو الرابع على الحكومة خلال فترة قصيرة وأي خطوة يجب أن تكون معلنة وتتوافق مع المعايير التي يطالب بها الشارع الأردني الذي يهمه بالدرجة الأولى كفاءة الوزير وقدرته على التنمية والتطوير ويحظى بمصداقية.
وأشار الكاتب الصحافي أسامة الرنتيسي إلى أن التغيرات الجديدة لن تختلف عن غيرها، وإنما هي خطوة من أجل إطالة أمد الحكومة. فما سيحدث مجرد تغيير شكلي بعيداً عن التغيير في نهج العمل وخاصة بما يتعلق بالبرامج الاقتصادية والإصلاحية وغيرها، والتعديلات السابقة لم تحسن أي أمر وإنما انعكس ذلك على رأي الشارع الذي أبدى رفضاً لهذه الطريقة.
وأضاف إن حكومة الرزاز جاءت تبعاً لحكومة رفضها الشارع الأردني، ويجب أن يؤخذ هذا بعين الاعتبار، مشيراً إلى وجود العديد من الملفات الشائكة والتحديات التي تزداد من الداخل والخارج.