لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
شل العصيان المدني الذي أعلنته حركة الاحتجاجات العراقية معظم مدن جنوب العراق، وأجزاء واسعة من بغداد، وتوقفت حركة المواصلات بين المدن الكبيرة وتعطلت الخدمات في معظم المصالح الحكومية، في وقت تواصلت التظاهرات في العديد من المدن التي تطالب بإصلاحات اقتصادية، مترافقة مع تعديلات واسعة في هيكل الطبقة السياسية، الذي تتحكم فيها الطائفية، وفيما تعهد الرئيس العراقي برهم صالح بالدفع بقانون الانتخابات إلى البرلمان في بحر هذا الأسبوع، عمدت قوات الجيش العراقي إلى فتح عدد من الطرق التي أغلقها المحتجون خلال الأسابيع الماضية.
وبدأت الحركة الاحتجاجية في المحافظات العراقية المنتفضة بتصعيد جديد ضد الحكومة المركزية، والحكومات المحلية في المحافظات، وذلك بعد قطع العشرات من الطرق الرئيسة والفرعية في المناطق السكنية والطرق السريعة لمنع الموظفين من التوجه إلى دوائرهم.
وبدت بغداد، أمس، شبه خالية من سكانها في بعض المناطق، وذلك بسبب قطع الطرق، أما مناطق أخرى فقد اكتظت بطوابير طويلة من السيارات التي علقت، والتي كان أصحابها متوجهين إلى أماكن عملهم. وقالت مصادر في التنسيقيات الخاصة بالتظاهرات إن «العصيان المدني بدأ بخطوة تصعيدية، وسيعلن عن مطالب بعد أن تمت اجتماعات داخل الخيم في ساحة التحرير، وتم التشاور مع القضاة والقانونيين وبعض الأكاديميين، وتم وضع مسودة من خمس نقاط ستعلق على بناية المطعم التركي، ويتم الترويج لها كمطالب رسمية للتظاهرات.
وأفاد مصدر أمني أن متظاهرين قطعوا أغلب شوارع العاصمة بغداد داعين إلى "عصيان مدني عام"، لا سيما طرق غربي العاصمة، وذلك لشل حركة التنقل. وأوضح أن أبرز الطرق التي تم قطعها هي، سريع الشعلة، جسر البنوك، جسر منطقة الشعب، جسر شركة سومو، طريق البلديات باتجاه منطقة زيونة وملعب الشعب، بالإضافة إلى مخارج مدينة الصدر، وسريع الدورة من جهة بغداد جديدة، كما قطع المتظاهرون مجموعة طرق بمناطق متفرقة من العاصمة بغداد، وذلك على خلفية إعلانهم الإضراب العام.في الأثناء أفاد مصدر أمني في عمليات العاصمة العراقية بغداد بإعادة فتح أغلب شوارع العاصمة التي أغلقت، بعد انسحاب المتظاهرين. وأكد المصدر أن القوات الأمنية أزالت الحواجز التي وضعها المتظاهرون، وأعادت فتح الطرق بعد انسحاب المتظاهرين.
إلى ذلك، أغلقت مدينة الثورة «الصدر» وحي البنوك، وقطعت بعض الطرق الرئيسية في المدينة، فيما قطع متظاهرون الطريق الرابط بين محافظتي بغداد وواسط، بالتزامن مع استمرار التظاهرات والاعتصامات في ساحة التحرير وسط بغداد. وفي محافظة ذي قار، شهدت الشوارع ازدحاماً بمدينة الناصرية بعد قطع المتظاهرين جميع الجسور في المدينة، إعلاناً عن أول أيام العصيان المدني.
غلق مؤسسات
وذكر مواطنون أن متظاهري محافظة ذي قار أقدموا على قطع جسور الحضارات، والنصر والزيتون وشارع نبي الله إبراهيم الخليل في صباح اليوم الأول من العصيان المدني، وبين أن هذا القطع تسبب بزحام مروري كبير ضرب صوبي الجزيرة والشامية في المحافظة، ما أدى إلى رجوع غالبية الموظفين إلى منازلهم بسبب عدم قدرة وصولهم لدوائرهم. وأقدم متظاهرو محافظة ميسان، أمس الأحد، على قطع الطريق المؤدي إلى حقل البزركان النفطي ومصفى ميسان النفطي ومنفذ الشيب الحدودي في ميسان بقضاء المشرح، في إطار العصيان المدني الذي دعت إليه مجموعة من المتظاهرين في بغداد والمحافظات الأخرى.
قانون الانتخابات
في سياق ذي صلة أكد الرئيس العراقي برهم صالح، أمس الأحد، أن «العمل الحثيث الجاري في رئاسة الجمهورية من أجل إعداد مشروع قانون جديد للانتخابات، سيتم الانتهاء منه وتقديمه إلى مجلس النواب خلال هذا الأسبوع، ويسمح مشروع القانون الجديد بضمان احترام آراء الناخبين ويحقق العدالة في التنافس من أجل الوصول إلى مجلس النواب، وكذلك تغيير مفوضية الانتخابات بمفوضية أخرى، على أسس مهنية خالصة وبعيداً عن التسييس والولاءات الحزبية».
