دشن الجيش الوطني الليبي المرحلة الأخيرة من معركة تحرير طرابلس التي تدخل اليوم شهرها السابع، مسجلاً تقدماً ميدانياً على مختلف محاور القتال، بينما تحدث مراقبون عن تراجع واضح في أداء ميليشيات حكومة الوفاق.

وواصل سلاح الجو التابع للجيش الوطني، أمس، ضرباته الجوية المكثفة على مواقع الميليشيات في مختلف المحاور وفي منطقة العمليات العسكرية التي حددها الجيش، والتي تمتد من سرت شرقاً وحتى زوارة غرباً.

وشن طيران الجيش غارات على مواقع الميليشيات في محاور صلاح الدين وعين زارة وطريق المطار، بعد أن نفذ السبت أكثر من 16 ضربة جوية مباشرة على مواقع قوات الوفاق في عين زارة والمشروع وكوبري الفروسية. وناشدت غرفة عمليات المنطقة الغربية جميع السكان المحليين بالالتزام التام بعدم الحركة في مناطق الاشتباكات، كما دعتهم للالتزام بتنفيذ جميع التعليمات الصادرة إليهم، عند نقاط التفتيش بواسطة عناصر الجيش الوطني والأجهزة الأمنية مع إظهار الهوية الشخصية عند الطلب. في الأثناء، أكدت غرفة عمليات الكرامة أن ميليشيات الوفاق قامت أمس بقصف عشوائي استخدمت فيه صواريخ «غراد» في اتجاه أحياء مدنية.

تعزيزات ميدانية

إلى ذلك، أعلن اللواء 73 مشاة أمس عن تحرك سريتين من الكتيبة 409 مشاة إلى العاصمة طرابلس لدعم صفوف اللواء واستمرار التقدم لمواقع جديدة، وذلك تنفيذا لأوامر من آمر اللواء علي القطعاني، كما وجه آمر غرفة عمليات إجدابيا وضواحيها (شرق) التابعة لقوات الجيش، اللواء عبد الله المنصوري، كتاباً إلى جميع التمركزات التابعة للغرفة، مطالباً جميع العسكريين من القوات، والشرطة التابعين لوحدة الغرفة والمنتسبين من وحدات خارجية، تجهيز أنفسهم للالتحاق بالعمليات العسكرية «طوفان الكرامة» في طرابلس.

وقال آمر محور وادي الربيع، والكتيبة 128 مشاة الرائد حسن الزادمة، إن لديهم تعليمات صارمة بالدخول إلى العاصمة طرابلس بأي ثمن، ولكن ليس من أجل الانتقام أو من أجل السلطة أو الحكم. وأضاف الزادمة، في تسجيل مرئي بثته الكتيبة 128 مشاة، إن الجيش تمكن من تحرير الجنوب الليبي من العصابات التشادية التي كانت تعيث فيه فساداً، وبتعليمات وتنظيم وتخطيط توجه إلى العاصمة طرابلس.

وقال «اليوم نحن في طرابلس في وادي الربيع وفي عين زارة وفي الأحياء البرية بالكامل وفي المطار الدولي والهيرة»، مشيراً إلى أن التعزيزات العسكرية تصل تباعاً من القيادة العامة للجيش الوطني. وشدد الزادمة، على أن الوحدات العسكرية بجنوب طرابلس هي جيش نظامي وليست ميليشيات. وقال «نعمل وفق تكتيك عسكري منضبط بقيادة، وخسارة عسكري واحد بألف ميليشياوي، ولا يمكن خسارة جنودنا في تهور أو عدم تخطيط»، مردفاً أن الوحدات العسكرية تتلقى التعليمات من غرفة العمليات مباشرة، والتي بدورها تتلقى تعليماتها من القائد العام للجيش، المشير خليفة حفتر، ووفق تسلسل القيادة.