أكد المشاركون في استطلاعات «البيان» على موقعها الإلكتروني وصفحتيها على «فيسبوك» و«تويتر»، أن تدخلات حزب الله ستدفع باتجاه تأزيم الوضع في لبنان، ورأى المستطلعون بنسبة تقارب 70% أن الوضع في لبنان يمضي باتجاه التعقيد جراء تلك المواقف الصادرة عن الحزب المصنف على قوائم الإرهاب في العديد من الدول.


وفي موقع «البيان» الإلكتروني ذهب 75% من المشاركين إلى أن تدخلات حزب الله في لبنان ستؤدي إلى تفاقم الأزمة، بينما ذهب 25% إلى أنها ستؤدي إلى زيادة التحالفات ضده، بينما رأى 63% من المشاركين على تويتر أنها ستفضى إلى صب مزيد من الزيت على نار الأزمة المشتعلة، بينما رأى 37% أنها ستتجه نحو تزايد التحالفات ضده. واعتبر 71% من المشاركين على فيسبوك أن تدخلات الحزب ستؤدي إلى تفاقم الأزمة، وذهب 29% إلى أنها تصب في صالح تزايد التحالفات ضد الحزب.


في الأثناء قال المحلل السياسي اللبناني، محمد سعيد الرز، إن «الانتفاضة الشعبية العارمة في لبنان، ولأنها تجاوزت الطائفية والمذهبية والحزبية، فإن ذلك جعلها محل ثقة من اللبنانيين، وقد تجسّد ذلك في مليوني مواطن نزلوا إلى الشوارع مطالبين بإسقاط الطبقة السياسية الحاكمة والمتحكمة بمقدرات لبنان منذ 30 عاماً».


 وأضاف: «هذه الطبقة السياسية شارك فيها حزب الله وحلفاؤه، ولا يستطيعون التنصل من المشاركة في كل المساوئ والخفايا والخطايا وعمليات الهدر التي شهدها المجتمع اللبناني وعانى منها وأدت إلى إفقاره، ومن هنا جاء شعار (كلن يعني كلن)».


 وأكد الرز بذلك أن تدخلات حزب الله الأخيرة تؤدي إلى تزايد التحالفات ضده، على أساس أن «هناك أمراً واقعاً جديداً أصبح على الأرض، وأن الانتفاضة سبقت بمراحل مواقف العصبيات والميليشيات، وكل الطبقة السياسية الحاكمة».


مخاوف


وشدد الرز، في تصريحات لـ «البيان» من القاهرة، على أن «حزب الله على وجه الخصوص كغيره من الأعضاء المشاركين في هذه الطبقة السياسية الحاكمة عامة، كان يعتد بعمقه الجماهيري وخزانه البشري، بخاصة في مناطق الجنوب والبقاع، لكنَّ الموقف الجامع للشعب اللبناني قد وصل إلى هذا الخزان البشري الذي كان يعتد به حزب الله، ما جعله يهتز، بخاصة في صور والنبطية، في الجنوب ومعظم مناطق البقاع».


«لقد أحرق المتظاهرون في الجنوب مكاتب لحزب الله ولافتات كان الحزب يرفعها في الشوارع، مزقها المتظاهرون وأحرقوها، هذا القلق الذي ساور حزب الله من تعاظم هذه الحملة الشعبية جعله أولاً يقف في مواجهتها؛ فحسن نصر الله أعلن منذ اليوم الأول أنه ضد أهداف هذه الانتفاضة الشعبية والمتمثلة في إسقاط الحكومة والمجيء بحكومة اختصاصيين وإجراء انتخابات نيابية مبكرة، ثم ثانياً كرر هذا الرفض وأرسل حزب الله بعض مناصريه ليعتدوا على المتظاهرين المسالمين في ساحات بيروت والجنوب على حد سواء».


ثقة


وتابع المحلل اللبناني قائلاً: «هذه المواقف والاعتداءات إن دلت على شيء؛ فإنما تدل على أمرين: أولهما سقوط الثقة الشعبية بالطبقة السياسية بكل أطرافها، وثانيهما أن هذه الطبقة السياسية أصبحت في موقع خائف من هذا المد البشري الكبير الذي غطى لبنان كله، وزاد أن أهداف الانتفاضة أسقطت أقنعة حزب الله وغيره من أطراف الطبقة السياسية، وعندما أنجز الثوار في لبنان هدف إسقاط الحكومة وإجبارها على الرحيل بدأت عملية مشبوهة يقوم بها حزب الله وغيره من أقطاب الطبقة السياسية، وتتمثل في محاولة إعادة بعث العصبيات الطائفية والمذهبية».