أودى تفجير إرهابي بحياة ما لا يقل عن 13 سورياً وجرح 17 آخرين في وقت عادت واشنطن إلى الشمال السوري المضطرب وبدأت ترتيبات لإقامة قاعدة عسكرية في منطقة القامشلي، وبحسب مسؤول عسكري في قوات سوريا الديمقراطية، فإن وفداً عسكرياً أمريكياً وصل إلى القامشلي وبحث ترتيبات إقامة القاعدة.
وأوضح المصدر العسكري الذي رفض كشف هويته، أن القوات الأمريكية بحثت مسألة الحفاظ على وجود عسكري لها في القامشلي، وذلك بعد مشاركته في اجتماع بين الأمريكيين والمقاتلين الأكراد. من جهته، رفض ناطق باسم التحالف الدولي ضد داعش التعليق على زيارة الوفد العسكري لقوات سوريا الديمقراطية، مكرراً بحسب وكالة الأنباء الفرنسية الموقف الرسمي لواشنطن، وقال: «التحالف يواصل سحب قواته من شمال سوريا»، متحدثاً عن إعادة انتشار في محافظة دير الزور شرق البلاد.
وكان شهود عيان أفادوا بأن وفداً عسكرياً أمريكياً تفقد السبت مواقع للمقاتلين الأكراد قرب القامشلي شمال شرق سوريا، وذلك رغم إعلان واشنطن سحب قواتها من هذه المنطقة. وقالوا إنهما شاهدوا أربع مدرعات ترفع العلم الأمريكي تدخل مركز قيادة قوات سوريا الديمقراطية في القامشلي.
ويأتي ذلك بعد يومين من تسيير القوات الأمريكية دورية من قاعدتها في مدينة رميلان في محافظة الحسكة وصولاً إلى بلدة القحطانية، بمواكبة عناصر من قوات سوريا الديمقراطية. وفي سياق آخر ذكرت وسائل إعلام تركية والمرصد السوري لحقوق الإنسان أن 13 شخصاً على الأقل قتلوا وأصيب أكثر من 30 آخرين أمس إثر انفجار سيارة في سوق بمدينة تل أبيض السورية الواقعة على الحدود مع تركيا.
في الأثناء اعتبر قائد قوات سوريا الديمقراطية في مقابلة مع صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية نشرت السبت، أنه يجب اختيار «النهج السياسي» رغم أنه «لا يثق البتة» بروسيا والنظام السوري.
وقال القيادي الكردي مظلوم عبدي: «ليس لدينا أي ثقة، ولكن لا يمكن حل مشاكل سوريا إلا إذا اعتمدنا النهج السياسي. علينا أن نتفاوض». وأضاف: «وهذا لا يمكن أن يتم من دون ضمانات صلبة من جانب المجتمع الدولي برمته بما فيه أوروبا».