قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، أمس، إن الطرح العام الأولي لشركة «أرامكو» المملوكة للدولة سيتم قريباً، وإن القرار سيتخذه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان فيما وقع صندوق الاستثمارات العامة في المملكة قرضاً بقيمة 10 مليارات دولار.
وقالت مصادر على اطلاع مباشر لرويترز، أول من أمس، إن «أرامكو» تستهدف الإعلان عن بدء طرحها العام الأولي 3 نوفمبر بعد إرجاء العملية في وقت سابق من الشهر الجاري لإتاحة وقت للمستشارين لتأمين مستثمرين رئيسيين.
وقال الأمير عبدالعزيز في كلمة أمام مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار الذي يُعقد في الرياض «سيحدث قريباً.. لكنه سيحدث في الوقت المناسب وبالنهج المناسب وبالتأكيد بالقرار المناسب».
وأضاف: «وسيكون أولاً وقبل كل شيء قراراً سعودياً.. على وجه التحديد قرار الأمير محمد».
وقال وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين، أول من أمس، إن طرح أرامكو سيكون فرصة كبيرة لتطوير أسواق المال في السعودية.
وتم إرجاء الإدراج في البورصة الذي طال انتظاره في وقت سابق هذا الشهر الجاري بعد أن قال مستشارو الصفقة إنهم بحاجة لمزيد من الوقت لجلب مستثمرين رئيسيين، وذلك بحسب ما قاله 3 مصادر على اطلاع مباشر على الأمر لرويترز الأسبوع الماضي. وأبلغت مصادر رويترز بأن محادثات جرت مع جهاز أبوظبي للاستثمار وصندوق جي.آي.سي السنغافوري وصناديق أخرى.
ويُعتبر المستثمرون الرئيسيون مثل صناديق الثروة السيادية مهمين لضمان الطلب وفي 2016، باع بنك الادخار البريدي الصيني المملوك للدولة 77% من طرحه العام الأولي البالغة قيمته 7.4 مليارات دولار إلى داعمين من تلك الشريحة.
إلى ذلك قال صندوق الاستثمارات العامة السعودي ومسؤول تنفيذي به أمس إن الصندوق وقع قرضاً بقيمة 10 مليارات دولار لتمويل استثمارات جديدة.
وقال علي رضا زعيمي، مدير إدارة تمويل الشركات لدى الصندوق، إن القرض، المقدم من مجموعة تضم 10 بنوك، مرتبط باستحواذ أرامكو السعودية على حصة الصندوق في الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك).
وقال الصندوق في بيان إن من بين المقرضين بنك أوف أمريكا وإتش.إس.بي.سي وجيه.بي مورغان تشيس وميزهو وإم.يو.إف.جي.
وكانت أرامكو وقعت في مارس اتفاقاً لشراء حصة الصندوق البالغة 70% في سابك، وهي من أكبر شركات البتروكيماويات في العالم، وذلك مقابل 69.1 مليار دولار.
وأفاد بيان الصندوق بأن القرض التجسيري المجمع سيقدم تمويلاً قصير الأمد لاستثمارات جديدة وسيسدد عقب استكمال بيع سابك.
بورصة
ظلت «وول ستريت» في حالة ترقب شديد لبيع «أرامكو» حصة من الشركة منذ أن أعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان النبأ قبل 3 أعوام.
وتتطلع أرامكو لطرح حصة بين 1 و2% في بورصة الرياض، فيما قد يصبح أكبر طرح عام أولي على الإطلاق تتجاوز قيمته 20 مليار دولار.