لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
حذر وزير الخزانة الأمريكي، ستيفن منوتشين، أنقرة من أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تحتفظ بقائمة عقوبات خاصة بتركيا لاستخدامها في حالة الضرورة. في وقت بدأ ممثلون عن الحكومة السورية والمعارضة والمجتمع المدني في جنيف، مسار التفاوض حول الدستور، في خطوة وصفتها الأمم المتحدة بـ«لحظة تاريخية»، بعد أكثر من ثماني سنوات من النزاع الذي يمزق سوريا.
وقال منوتشين في مقابلة أجريت معه في المملكة العربية السعودية إن قائمة الأهداف الإضافية جرى تعديلها كي يحملها مايك بنس نائب الرئيس إلى أنقرة للتفاوض بشأن وقف إطلاق النار في سوريا.
وأضاف أن واشنطن كانت ستفرض عقوبات مالية إذا لم تكلل المباحثات بالنجاح.
وقال منوتشين «الإجابة هي أننا ما زلنا نحتفظ بالقائمة. ليس هناك ما يدعوني للاعتقاد بأننا سنحتاج إلى استخدامها.. أعتقد أننا راضون عن الطريقة التي تسير بها الأمور».
يأتي هذا في وقت هدد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بتوسيع المنطقة الآمنة في سوريا مؤكداً استعداد تركيا لإطلاق عملية عسكرية جديدة ضد الأكراد.
وقال أردوغان، في كلمة ألقاها، أمس، أمام كتلة «حزب العدالة والتنمية» في البرلمان التركي، إن بلاده ستوسع ما تصفه بالمنطقة الآمنة، التي أقامتها شمال شرقي سوريا، بعمق 30 كيلومتراً، حال تطلبت الضرورة ذلك، باتفاق مع الولايات المتحدة.
وأشار أردوغان إلى أن المعلومات المتوفرة لدى تركيا، تفيد بأن مسلحي «وحدات حماية الشعب» الكردية، التي تعتبرها أنقرة إرهابية، لم تنسحب بشكل كامل من المنطقة، خلافاً لما تم الاتفاق عليه مع روسيا، في مذكرة التفاهم التي توصل إليها مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين.
احتلال تركي
وقالت الحكومة السورية، إن القوات التركية احتلت قريتين في ريف رأس العين شمالي البلاد.
وأكدت وكالة الأنباء السورية «سانا»، أن حركة نزوح كبيرة لأهالي ريف تل تمر شمال شرقي البلاد، نتيجة للهجوم التركي، فيما دعت دمشق قوات سوريا الديمقراطية «قسد» للتصـدي للعـدوان.
سياسياً، بدأ ممثلون عن الحكومة السورية والمعارضة والمجتمع المدني في جنيف، مسار التفاوض حول الدستور.
وانطلقت أعمال اللجنة أمس، خلال جلسة افتتاحية، ترأسها المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، بحضور الأعضاء الـ 150 للجنة، الممثلين بالتساوي للحكومة والمعارضة والمجتمع المدني.
وقال بيدرسون في كلمة ألقاها وهو يتوسط رئيسي وفدي الحكومة، أحمد الكزبري، والمعارضة هادي البحرة «إنها لحظة تاريخية، لأنه، لأول مرة، يجلس 50 مرشحاً من الحكومة، و50 مرشحاً من المعارضة، وجهاً لوجه» بهدف «إنجاز مهمة كبيرة، ألا وهي إيجاد ترتيبات دستورية جديدة لسوريا، وهو ما يفتح المجال لفرصة جديدة لسوريا».
بدوره،قال الكزبري إنه «لا مانع لدينا في النظر بأي تعديل على الدستور الحالي أو تغييره بحيث يطور واقعنا ويحدث تغييرا إيجابيا ينعكس على حياة شعبنا».
