أشاد دبلوماسيون أوروبيون لدى الأمم المتحدة، بالمبادرة المشتركة التي أطلقتها البعثة الدائمة لدولة الإمارات العربية المتحدة، بالاشتراك مع معهد جورج تاون للمرأة والسلام والأمن، برئاسة، لانا نسيبة، المندوبة الدائمة لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة، على هامش الأسبوع رفيع المستوى المعني بالمرأة والسلام والأمن، بهدف النهوض بدور المرأة في مرحلة إعادة الإعمار ما بعد النزاعات، لمدة عام كامل، حيث الذكرى العشرين لاعتماد قرار مجلس الأمن رقم 1325 لسنة 2000، المتعلق بالمرأة والسلام والأمن، والتي توافق 25 أكتوبر 2020 المقبل، مؤكدين لـ «البيان» أن خطة العمل التي أطلقتها بعثة الإمارات، بهدف معالجة الثغرات في المناهج المراعية للمنظور الإنساني في مرحلة إعادة الإعمار ما بعد النزاعات، التي لم يتم بحثها أو تطبيقها بالشكل الكافي، وهي مبادرة هامة للغاية، من شأنها خلق زخم حول جزئية مشاركة المرأة في التحديات التي تواجهها المنطقة والعالم، والقيام بدور قيادي في عمليات حفظ السلام.

بناء المستقبل

وقال السفير فرنسوا غاف نائب رئيس البعثة الدائمة لفرنسا لدى الأمم المتحدة لـ «البيان»، إن المبادرة الإماراتية، والتي تهتم في المقام الأول بالمرأة في منطقة النزاعات والأزمات، وتهدف إلى النهوض بدور المرأة في مرحلة إعادة الإعمار ما بعد النزاعات، مهمة للغاية، حيث تركز على إعداد النساء وتسليحهن بالمعرفة والخبرة والرؤية والمنهج بشكل عام للتعامل مع ما بعد الدمار، للتعامل مع مستقبل يجب أن يساهمن في بنائه في إعداد أطفالهن لمهمة بناء وطن لا يسوده الكره والنزاع في حماية مستقبلهم، وهذه رسالة في غاية الأهمية، لا سيما أن المرأة هي الركن الأساسي في أي مجتمع، كونها الحاضنة للأطفال والمدرسة، والمعلم الأول والمباشر لإعداد المستقبل، ومبادرة دولة الإمارات، بالتعاون مع معهد جورج تاون للمرأة والسلام والأمن، والتي سوف تشمل فعاليات ودراسات وعمل ميداني في دول عديدة تعاني من اضطرابات وأزمات بسبب النزاعات، رسالة هامة لإعداد شركاء المجتمع في هذه الدول، ليسهموا في صناعة السياسة وكتابة الدستور، وقيادة الدولة، وقد بذلت دولة الإمارات جهوداً كبيرة لنشر التسامح والتعايش، وترسيخ مبادئها من مختلف الزوايا، وكافة المنابر والمؤسسات الدولية.

مستقبل آمن

وأضاف السفير جوناثان ألين نائب الممثل الدائم للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، أن الفعاليات التي استضافتها بعثة الإمارات لدى الأمم المتحدة، بالتعاون مع معهد جورج تاون، مهمة في رسم مسار هام لما بعد النزاعات، بعد دخول أي بلد، وخاصة في تلك الدول التي عانت، وما زالت تعاني، من النزاعات والتناحرات القبلية، حلها لن يكون بالتنظير السياسي، ولا بالتدخل العسكري، المسألة معقدة، والأزمة في العقول، وليست في الأنظمة أو القوانين أو المبادئ السياسية، لذلك، فإن خلق مستقبل آمن في هذه المناطق، لن يأتي إلا بمشاركة المرأة، لا سيما أنها مهمشة بشكل كبير في هذه المناطق، وفي حال مشاركتها، هذا يعني خلق أطفال واعين، ثم قادة مستقبل مدركين لصورة مختلفة، ولأفكار أكثر انفتاحاً، لعالم طبيعي، والمنطق يحتم علينا العمل من أجل النساء والأطفال، لهذا، فإن مبادرة دولة الإمارات والمؤسسات البعثات الدبلوماسية المعاونة تحترم، خاصة أنها ممتدة لمدة عام، وفق منهج عملي وعلمي واعٍ ومحدد الأهداف.

أدوات المستقبل

وأوضح السفير الدكتور هانز بيتر يوجيل نائب رئيس البعثة الدائمة لألمانيا لدى الأمم المتحدة، أن مبادرة الإمارات، تشرفت البعثة الدائمة لدولة ألمانيا لدى الأمم المتحدة، بالمشاركة فيها حول الحوكمة والمشاركة السياسية في مرحلة ما بعد النزاعات، وأهم عناصر المرحلة، هي النساء، التي تُعد وتصنع أهم أدوات المستقبل، وهم الأطفال، ولهذا، فإن أول الخطوات تكون بتقييم عام للمشاركة السياسية للمرأة، ومسألة الحصص المخصصة للمرأة في المجال السياسي، وأركان الدولة وأحزابها السياسية، إلى جانب دعمها بتشريعات وبنود واضحة في الدستور، وخريطة العمل الحكومي، وعمل المنظمات المدنية النسائية، وضمانات عملها بحرية، بعيداً عن التعصب أو التعطيل المتعمد، وضمان التمويل الداخلي والدولي لهذه الخريطة أو خطة التمكين.