رغم كل الجهود التي بذلتها موسكو، وتأكيدها الحرص على منع أي مواجهة بين الجيشين السوري والتركي، إلا أن اشتباكات عنيفة وقعت أمس، وسقط فيها قتلى وجرحى.

فيما أكدت موسكو أن قوات سوريا الديمقراطية أكملت انسحابها من مناطق شمال شرقي سوريا، مع انتهاء فترة الأيام الستة التي تضمنها الاتفاق الروسي التركي.

ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، قتل ستة من القوات الحكومية السورية في مواجهات أمس مع القوات التركية والفصائل السورية العميلة لأنقرة. وقتل خمسة عسكريين من الجيش «بقصف مدفعي» للقوات التركية وفق المرصد، فيما «أعدم» آخر من طرف الفصائل العميلة، خلال مواجهات في بلدة الأسدية جنوب مدينة رأس العين قرب الحدود السورية-التركية، أيضاً بحسب المرصد.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن هذا «أول صدام مباشر بين الطرفين» منذ إطلاق أنقرة عدوانها في سوريا.

اكتمال الانسحاب

ورغم مزاعم تركيا أن وحدات حماية الشعب لم تنسحب بعد من منطقة الحدود السورية، أعلنت روسيا اكتمال انسحاب هذه القوات. وأكدت أن الانسحاب اكتمل «قبل الموعد المتوقع». وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، حسب ما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية، إن «انسحاب الوحدات المسلّحة من الأراضي التي سيقام عليها ممر آمن، اكتمل قبل الموعد المتوقع».

الاتفاق

توصلت موسكو وأنقرة إلى وقف لإطلاق النار بشمال شرقي سوريا في 22 أكتوبر الحالي، بعد نحو أسبوعين من إطلاق أنقرة عملية عسكرية ضد «وحدات حماية الشعب» الكردية في شمال شرقي سوريا. ويقضي الاتفاق بانسحاب الميليشيا الكردية من المنطقة خلال 150 ساعة انتهت مساء أمس (1600 بتوقيت غرينتش).